سورية الآن

فصائل الشمال في خندق “الأحرار” ضد “فتح الشام”

أعاد الاقتتال الدائر منذ ثلاثة أيام بين “جبهة فتح الشام” وفصائل إسلامية معتدلة في ريفي حلب الغربي وادلب، إلى إعادة تموضع، أثمرت عن إقامة تحالفات جديدة بين الفصائل الأخيرة، فقد انضوت في مجملها تحت عباءة الفصيل الأقوى، “حركة أحرار الشام الإسلامية”، سيما بعد أن أصدر “المجلس الإسلامي السوري” بيانًا (الثلاثاء) اعتبر فيه عناصر الجبهة “بغاة صائلين معتدين، استحلوا الدماء والحرمات، وجمعوا إلى ذلك فكر الخوارج في تكفير المسلمين والخروج على جماعتهم”.

يتواصل القتال بين الطرفين، فقد سيطرت جبهة (فتح الشام) الأربعاء، على سلاح وعتاد (جيش المجاهدين)، بريف إدلب، بعد اشتباكات استمرت ليومين، سقط خلالها عدد من القتلى والجرحى، بينهم مدنيون.

تمكنت (فتح الشام) من الدخول، أمس، إلى المركز الرئيسي لـ (جيش المجاهدين) في بلدة الحلزونة بريف إدلب، والسيطرة على مستودعات الأسلحة في المنطقة، كما سيطرت أيضًا على مقرات (جيش المجاهدين) في بلدتي عندان وحريتان، في الوقت الذي لم تستطع قوات الفصل التي أعلنت عنها (أحرار الشام) و(فيلق الشام) إيقاف تقدم أرتال الجبهة.

وقصفت الجبهة بالمدفعية أمس، أحد أهم معاقل (جيش الإسلام) في قرية بابسقا بريف ادلب.

من جهة أخرى، أوضح أبو الصادق، الشرعي العام للأحرار، في تسجيل صوتي” حرمة الاعتداء على (جيش المجاهدين)”، وطالب “المدنيين والناشطين بالتظاهر لمنع الاقتتال الحاصل بين الفصائل العسكرية في الشمال السوري”.

وفي ذات السياق، أعلن أبو عمار العمر، القائد العام لـ(حركة أحرار الشام)، النفير العام لكافة قطاعات وكتائب الحركة، للتدخل ووقف الاقتتال الحاصل بين الفصائل، وذلك في مقطع صوتي.

وأكد العمر أن الأحرار، تدخلت وأطلقت مبادرات صلح تدعو لتحكيم الشرع، لكن الجبهة رفضتها جميعها، في حين قبلتها باقي الفصائل.

وكانت الجبهة استنكرت، الأربعاء، تصريحات أبو عيسى الشيخ قائد (صقور الشام) الذي “دعا لقتالنا، واستئصالنا ظلمًا وجورًا، وحرّك الارتال وهجم على بعض مقراتنا مما أدى لمقتل ستة من عناصرنا، علمًا أننا لم نقترب منهم ولم يبدر منا شيء تجاه (صقور الشام) إطلاقًا”. وأضاف البيان لأنه في بلدة رأس الحصن بريف إدلب، تقدم (جيش الإسلام) الى القرية وحرك دباباته وجنوده تجاهنا علمًا اننا لم نهاجمه، ولم يكن هناك قتال أو اشتباك في تلك المنطقة”.

إلى ذلك سيطرت جبهة (فتح الشام) على السجن المركزي في مدينة إدلب، بعد اشتباكاٍت عنيفة مع ألوية (صقور الشام) على أطراف السجن الواقع غربي مدينة إدلب.

وبث ناشطون شريط فيديو يظهر المعتقلين، وهم يحاولون الخروج من السجن اثناء اقتحامه، مع ورود أنباء عن هروب عدد من المساجين أثناء عملية الاقتحام. يضم سجن إدلب المركزي نحو 400 سجينًا، ويديره (جيش الفتح).

وأصدرت الجبهة بيانًا: “أنه سيتم تسليم السجن كاملًا لإدارة (جيش الفتح)”، ونفى البيان “وجود أي قتلى من الطرفين”.

فيما دعت مآذن الجوامع في سراقب ومعرة مصرين، إلى الخروج في مظاهرات لقطع الطرق الرئيسية، ومنع تحرك الأرتال لأي طرف كان، فيما أعلنت عدة تشكيلات عسكرية اندماجها ضمن صفوف (حركة أحرار الشام).‏

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق