قضايا المجتمع

انطلاق المرحلة الثانية من تخديم “الزعتري” بالمياه

بدأت المرحلة الثانية من مشروع تمديد شبكة مياه وصرف صحي داخل مخيم الزعتري للاجئين السوريين في الأردن، بتكلفة تقارب 30 مليون دولار، يؤمنها بنك الإنماء الألماني، وجهات مانحة أخرى، وبفترة تنفيذ تمتد عامين.

وقال مندوب وزارة المياه الألمانية، رالف شووير، خلال تدشين المشروع الأربعاء الماضي، إن “بناء مثل هذه البنية التحتية المعقدة والواسع نطاقها في المخيم هو مسعى غير معتاد، وأن حكومة بلاده دعمت خدمات المياه والصرف الصحي في مخيم الزعتري منذ مراحل مبكرة”.

لفت شووير، الذي يشغل منصب القائم بأعمال سفارة بلاده في عمّان، إلى أن المشروع “سيؤدي إلى تحسن كبير في الخدمات للأشخاص الذين يعيشون داخل المخيم”.

من جهته، قال روبرت جينكز، ممثل منظمة “اليونيسيف” في الأردن: إن مشروع “شبكة المياه والصرف الصحي، سيؤدي إلى تقليل التكاليف التشغيلية لإمداد المخيم بالمياه، ومواصلة حماية البيئة، وبشكل خاص المياه الجوفية”.

ستتمكن العائلات في مخيم الزعتري، بعد الانتهاء من تنفيذ هذا المشروع، من الحصول على حصة عادلة من المياه يوميًا، إذ ستصل المياه إلى جميع سكان المخيم.

تُنقل حاليًا مياه الشرب إلى اللاجئين بواسطة صهاريج خاصة بمياه الشرب، تقوم بتعبئة خزانات جلبتها “المفوضية العليا لشؤون اللاجئين”، بالتعاون مع منظمات أخرى، ووزعتها في شوارع المخيم، إضافة إلى خزانات ابتاعها اللاجئون على نفقتهم الخاصة، ووضعوها ضمن مساكنهم، بحيث يحصل كل لاجئ على حوالي 35 ليترًا من مياه الشرب يوميًا.

يعتقد قاطنو مخيم الزعتري من اللاجئين السوريين أن المشروع “إيجابي، ويُسهّل عليهم مهمة الحصول على مياه الشرب، وخاصةً في فصل الصيف، إذ تشح المياه في أنحاء المملكة.

وقال خالد عقيل، من سكان المخيم، لـ(جيرون): “إن العمل على إنشاء شبكة توصل المياه إلى مساكننا أمر جيد، فهي -على الأقل- تخلصنا من عبء الانتظار اليومي لصهاريج المياه، وخاصةً في الصيف، حين تبدأ أزمة شح المياه”.

وكانت المرحلة الأولى من مشروع المياه والصرف الصحي قد أنجزت أواخر العام الماضي (2016) في مخيم الزعتري، إذ بُنيت خزانات أرضية ووحدات تجميع كبيرة للمياه العادمة بين مساكن اللاجئين، وجرى توصيل أنابيب خاصة من مساكنهم إلى هذه الخزانات، لتصريف المياه العادمة إليها.

يجري تفريغ الخزانات بواسطة صهاريج مخصصة تنقلها إلى محطة معالجة أنشئت في مخيم الزعتري، ليصار إلى استعمالها في ريّ المحاصيل التي تستخدم أعلافًا، مثل البرسيم الذي يُزرع في المناطق المجاورة للمخيم.

يُذكر أن محطة التنقية في مخيم الزعتري، أنشئت في آذار/ مارس عام 2015، بإشراف وزارة المياه والري الأردنية ومنظمة “اليونيسيف”، وبدعم من “بنك الإنماء الألماني”، وحكومات اليابان وبريطانيا والولايات المتحدة، ودائرة المساعدات الإنسانية والحماية المدنية في المفوضية الأوروبية، واستمر العمل في المشروع حينئذ نحو سبعة أشهر.

أسهم مشروع الصرف الصحي الذي أنجز في تحسين الوضع من ناحية النظافة، والحد من انتشار الأمراض، إذ كانت هذه المياه تتسرب بين مساكن اللاجئين في معظم مناطق المخيم، ما يجعلها بؤرة للأمراض والروائح الكريهة.

وذكر عدنان شحادة، أحد سكان المخيم، لـ (جيرون) أن “المياه العادمة كانت تتسرب بين الكرفانات، ما تسبب بانبعاث روائح كريهة، في الصيف خاصة، ولكن حاليًا تكاد هذه المشكلة أن تتلاشى”.

يعتقد القائمون على المشروع، أنه سيسهم -عند انتهائه- في الحد من حركة صهاريج نقل المياه، وحركتها داخل المخيم، وما يرافق ذلك من صعوبة في حركة السير، والحوادث التي تسببها، كما سيكون أحد العوامل التي ستساعد في تحسين الأحوال المعيشية للاجئين من الناحية الخدمية.

تسعى الحكومة الأردنية، بالتعاون مع الجهات المانحة، من دول ومنظمات دولية، ومؤسسات المجتمع المدني، العمل على تحسين الخدمات داخل المخيم الذي يعد ثاني أكبر مخيم للاجئين في العالم، ليكون أنموذجًا ناجحًا للتعاون الدولي، إذ جرى تنظيم المخيم الذي يقطنه حاليًا نحو 80 ألف لاجئ سوري، من خلال تقسيمه إلى 12 قطاعًا، وتزويده بـنحو 26 ألف كرفان.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق