أبحاث ودراسات

حزب العمل الشيوعي السوري إلى أين؟!

أثار مقال للكاتب بسام جوهر بعنوان: “السقوط الأخلاقي – رسالة إلى الرفاق السابقين في حزب العمل الشيوعي السوري”، ردود فعل متناقضة، اتسم بعضها بالتعميم، ولغة التشكيك التي لا تضيف قيمة معرفية إلى جهة نقد وتقييم تجربة نضالية، لها ما لها، وعليها ما عليها.

مقاربتي هذه ليست ردًّا على مقال جوهر، وإنما دعوة لتقييم موضوعي لتجربة حزب العمل الشيوعي، وفتح حوار حولها، بوصفها واحدة من تجارب اليسار السوري الإشكالية، منذ لحظة ولادتها في مطلع سبعينيات القرن الماضي نتاجًا لتفاعل “الحلقات الماركسية”، وصولًا إلى إعلان “رابطة العمل الشيوعي” (1976)، ومن ثم؛ تشكيل “حزب العمل الشيوعي” (في مؤتمر آب/ أغسطس 1981 المنعقد في بيروت).

لا يمكن -بدايةً- تقييم التجربة، بمعزل عن سياق تموضعها، ضمن خارطة اليسار السوري، والحركة الوطنية ككل. كذلك لا بد من رصد خلفية التشققات والتصدعات التي لحقت بها، لفهم أسباب تباين واختلاف مواقف كثيرين من رموزها من الثورة السورية، سواء الذين أصبحوا خارج الحزب، ينطقون بأسمائهم أفرادًا مستقلين، أو الذين بقوا داخل الحزب، أو أولئك الذين التحقوا بمنصات سياسية، أو تجمعات وهياكل مدنية، بوصفهم ناشطين حقوقيين، ومدافعين عن حقوق الإنسان.

عودة إلى البدايات

أذكّر أن التجربة خسرت عددًا من رموز “الحلقات الماركسية” الفاعلة، قبل ولادة رابطة العمل الشيوعي، بسبب الخلاف في الاجتماع الثالث الموسّع للحلقات، حول المسارعة في الانتقال من العمل التثقيفي – الدعوي إلى العمل السياسي، مع إعلان “الرابطة” بوصفها تنظيمًا شيوعيًا ينتمي إلى اليسار الجديد. ذريعة ذلك الانتقال كانت التدخل السوري في لبنان، في إثر اندلاع الحرب الأهلية؛ ما فرض تهيئة الذات –كما قيل- لمواجهة تلك التطورات.

كان القول بأننا “تنظيم ولسنا حزبًا” (…)، “يعمل على الحوار والتفاعل مع باقي الأحزاب الشيوعية واليسارية على بلورة خط استراتيجي حول عدد من القضايا الداخلية والعربية والأممية، ومن ثم؛ برنامج سياسي يكون الأساس لبناء حزب شيوعي ثوري من طراز جديد…” كل ذلك كان –في رأيي- نوعًا من الأوهام، والفعل الإرادوي الذي دغدغ أحلام الشباب المتحمس؛ لأن يكون لهم شأن ما متميّز في الساحة السياسية، وخاصة ًأن نبرة الخطاب الجريئة -تلك- كانت جذابة، ومؤثرة في كثير من الشباب الحالم بالتغيير مطلع السبعينيات.

قلت: أوهام وفعل إرادوي. لماذا؟!

أجابت حركة الواقع، وسيرورة حزب العمل عن السؤال، على الرغم من ذلك أذكّر، أن كل الجهد المضني الذي بُذل لفتح حوارات، وسجالات نظرية، مع الأحزاب الشيوعية واليسارية وقواعدها على طريق بناء “حزب شيوعي ثوري”، أو تحالفات (جبهة شعبية متحدة)، “لدحر الديكتاتورية والحلف الرجعي الأسود” بحسب شعارات الرابطة آنذاك…، جميعها باءت بالفشل. إذ تبيّن أن ليس هناك حوامل -على المستوى الذاتي والموضوعي- لمثل تلك الشعارات.

الأغرب، أن أكثر جهة راهنت عليها الرابطة آنذاك (المكتب السياسي – رياض الترك) كانت من أكثر المتشككين في تلك التجربة، وصدقيتها، إلى حد رفض فتح أي حوار رسمي معها؛ ما دفع أحد قيادي الرابطة إلى وصف العلاقة مع المكتب السياسي “بعلاقة حب من طرف واحد”.

ما الذي حدث ما بين تشكيل “الرابطة 1976″، وتحولها إلى حزب عام 1981؟

تبيّن أن الانتقال السريع من “الحلقات الماركسية”، بوصفها شلل صداقات بعضها مكشوف لبعض، وذات بنية هشة، وتحولها إلى تنظيم سرّي، يتصدّى بخطاب عالي النبرة، في مواجهة نظام بوليسي قمعي، من طراز النظام السوري أمرٌ فيه كثير من المغامرة؛ إذ لا تكفي “الشجاعة، والفروسية، والاستعداد النضالي” لبضع عشرات، أو مئات من الشباب الحالم بالتغيير، لأن يكونوا (الحامل) لتلك المهمات الصعبة التي طرحها التنظيم على نفسه.

النتيجة قيام النظام بحملة اعتقالات موسعة، وصاعقة، بعد أقل من عام من ولادة “الرابطة” في نيسان 1977، ثم تتالت حملات الاعتقال في 1978 و1979، وطالت معظم أطُر (كادرات) التنظيم، وتبيّن أن النظام كان يراقب الحالة عن كثب، واستطاع خرقها أمنيًا، ثم كرّت المسبحة على ضوء الاعترافات تحت التعذيب، وانكشف التنظيم بعد أن اعتُقل من اعتُقل، وتخفى من استطاع الإفلات. كان من الممكن أن يموت التنظيم في مهده في تلك المرحلة، لولا الصدفة المحض التي نجا بسببها الإطار (الكادر) القيادي المتمثل في “لجنة العمل” المشكلة من “فاتح جاموس، أصلان عبد الكريم، هيثم مناع، أحمد جمول، نهاد نحاس…” الذين كانوا في بيروت لمتابعة تحرير وطباعة كراسات الخط الاستراتيجي، ومن ثَمّ؛ حينما داهم الأمن البيوت السرية للتنظيم وجدها خالية، فحولها في البداية إلى مصيدة، ثم شمعها بالشمع الأحمر لسنوات.

دعت قيادة التنظيم إلى اجتماع موسع نسبيًا، بعد سنة من حملة الاعتقالات الأولى، لتقييم نتائج الحملة، وآثارها على التنظيم. أسفر الاجتماع عن تصدّع آخر؛ إذ استقال العضو القيادي في لجنة العمل (أحمد جمّول) الذي حملّه الاجتماع مسؤولية اتساع الحملة؛ لأنه الوحيد الذي كان موجودًا من القيادة في دمشق آنذاك، ولم يبادر إلى فعل أي شيء للتخفيف من آثارها، واكتفى بالتواري عن الأنظار. النتيجة الأهم في ذلك الاجتماع هي انسحاب العضو القيادي (هيثم مناع)، الذي دعا خلال الاجتماع إلى حلّ الرابطة، والاندماج في الحزب الشيوعي – المكتب السياسي رياض الترك، معللًا موقفه بأننا في الأساس تنظيم نسعى إلى بناء حزب شيوعي ثوري، ولا حاجة إلى مزيد من التشرذم في الحركة الشيوعية، طالما أننا نتقاطع –نظريًا- في بعض القضايا مع المكتب، الذي بات أكثر وضوحًا في معارضة النظام. المفارقة أن انسحاب “مناع” لم يكن صامتًا على طريقة “جمّول”، بل ترافق مع إصدار بيان، تكفّل المكتب السياسي – رياض الترك، بطباعته وتوزيعه. ظهر في ما بعد أن كل ذلك الصخب كان ذريعة من “هيثم مناع” للتغطية على انسحابه؛ لأنه لم ينضم إلى الحزب الشيوعي – المكتب السياسي، بل تدبّر أمره، وسافر إلى باريس في العام 1979، واتخذ لنفسه مسارًا آخر.

استمرت “الرابطة” في نشاطها، بالآلية نفسها، والخطاب الانتقادي الجريء للنظام على صفحات “الراية الحمراء”، وأضافت زخمًا جديدًا –بعد انكفاء نسبي-، عبر توزيع كراسات “الخط الاستراتيجي”، التي ُطبعت في لبنان، وهُربت إلى سورية بطريقة ما؛ ما أوحى بأن التنظيم ما زال قويًا وقادرًا على الاستمرار في نشاطه بالوتيرة نفسها، لكن الواقع لم يكن كذلك، لأن توزيع الكراسات بجهد بضعة رفاق من المتخفين، عبر مغامرات محفوفة بالمخاطر، كان تعبيرًا عن فعل (إرادوي) يعكس عناد قيادة التنظيم، وإصرارها على إثبات الذات. لم يتأخر رد فعل النظام الذي استمرّ بحملاته القمعية التي استنزفت إطار (كادر) التنظيم. في المقابل، لا بد من الإشارة إلى أن توزيع كراسات الخط الاستراتيجي خلقت دينامية جديدة، وسجالًا سياسيًا، ساهما في استقطاب عناصر جديدة للتنظيم، كانت تعوّض استنزاف الإطار (الكادر). (لكن أيهما أهم الإنسان أم الفكرة؟!).

في تلك الفترة ما بين 1977 و1980 التي عانت فيها رابطة العمل من حملات اعتقال مستمرة، لم يقترب النظام من الحزب الشيوعي – المكتب السياسي، أو الأحزاب اليسارية الأخرى، إلاَ -ربما- على مستوى حالات فردية، كاعتقال بضعة رفاق من حزب العمال الثوري – ياسين الحافظ، واتحاد الشغيلة، وجماعة النهوض، لكن بوادر الأزمة بين الإخوان المسلمين والنظام كانت تتصاعد، من ثم؛ أصبح الإخوان على قائمة المستهدفين من أجهزة النظام الأمنية على خلفية تنامي الاغتيالات التي قامت بها “الطليعة المقاتلة”، الجناح العسكري للإخوان.

مبادرة النظام لاحتواء الأزمة 1980

حاول النظام (على طريقته في اعتماد سياسة العصا والجزرة) إلى حلّ الأزمة المتفاقمة في البلاد، عبر احتواء المعارضة المتنامية، بجناحيها: الإسلامي واليساري. تمثلت بدعوته الشكلية إلى المحاسبة ومحاربة الفساد في أجهزة الدولة، والقطاع العام، وإعطاء هامش أوسع للنقابات المهنية، كنقابة المحامين، والصحافيين، والمهندسين، والأطباء، وانتشرت في حينه أشرطة تسجيل مسرّبة، انتقادية جريئة لبعض الكتّاب كممدوح عدوان، وشوقي بغدادي، وخيري الذهبي وغيرهم. ذلك الانفتاح المحدود كان جديدًا وغريبًا على المجال العام في الحياة السورية. أتبعه النظام بدعوة في وسائل الإعلام الرسمية إلى توسيع الجبهة الوطنية التقدمية، كي تضم نقابات، وأحزابًا جديدة.

على خط مواز شكلّ النظام لجانًا أمنية قابلت المعتقلين السياسيين، من الإسلاميين، واليساريين. أفرج في إثرها عن معتقلي رابطة العمل الشيوعي، بقرار سياسي من حافظ الأسد في نيسان 1980، ودعوة التنظيم إلى حوار سياسي مع محمود الأيوبي، نائب رئيس الجبهة آنذاك. كذلك وُجهت الدعوة إلى الأحزاب التي كانت خارج الجبهة.

بطبيعة الحال؛ كان هدف النظام حل الأزمة، وتعزيز فرض هيمنته بطرق أخرى. رفضت رابطة العمل الحوار من أساسه (على الرغم من أن أقلية داخل الهيئة المركزية كانت تميل إلى القبول بمبدأ الحوار، وعدم الرفض المسبق له)، في حين استجاب الحزب الشيوعي – رياض الترك، والاتحاد الاشتراكي – جمال الأتاسي، وأحزاب أخرى للحوار، لكنها لم تصل إلى نتيجة، وفشل الحوار؛ لأن النظام رفض الاستجابة لشروطها، وهي رفضت الإذعان لشروطه.

تطور أزمة الثمانينيات

تصاعد العنف في مطلع الثمانينيات من “الطليعة المقاتلة” الجناح العسكري للإخوان، والعنف المضاد من النظام، في إثر محاولة اغتيال حافظ الأسد، عبر ارتكاب مجزرة سجن تدمر، ثم أحداث مدينة “حماة”، ولم يصل الشيخ سعيد حوا، ومن معه إلى إحداث تهدئة، بل غادر إلى الأردن، ومنها إلى السعودية.

من جهته صعّد “التجمع الوطني الديمقراطي”، الذي ضمّ: الحزب الشيوعي – رياض الترك، والاتحاد الاشتراكي – جمال الأتاسي، وحزب العمال الثوري – طارق أبو الحسن، وحزب البعث الديمقراطي (الشباطيين)، من خطابه المعارض للنظام (تجدر الإشارة إلى أن الرابطة استُبعدت عن هذا التحالف)، فصعدّ النظام قمعه للتجمع.

قرأت رابطة العمل الأحداث على أنها صراع بين شريحتي البرجوازية التقليدية، والبيروقراطية على السلطة، وعدّت الحلف الرجعي الأسود (تحالف الأخوان مع بعث العراق) يُمثّل مصالح البرجوازية التقليدية المدعومة من المحيط الرجعي العربي والغرب، بينما تمثّل الديكتاتورية مصالح البرجوازية البيروقراطية. على ضوء ذلك؛ دعت إلى ما سُمّي بلورة خط ثالث من القوى الوطنية الديمقراطية، وجرت سجالات داخلية حول طبيعة المرحلة: هل هي: (ثورة وطنية ديمقراطية) أم يمكن الوصول من خلال (جبهة شعبية إلى الاشتراكية). ذلك السجال النظري، والإرباك في الرؤية، أدى إلى أخطاء سياسية، حيث رفعت شعار إسقاط النظام، ثم عادت وجمدته، بعد فترة وجيزة.

خسرت رابطة العمل الشيوعي في تلك المرحلة عددًا كبيرًا من أطرها (كادراتها)، من الرعيل القديم، خاصة الذين عاشوا تجربة الاعتقال في الفترة ما بين 1977 و1980، إذ رفض معظمهم العودة إلى التنظيم بعد الإفراج عنهم في 1980.

عاود النظام سياسة العصا الغليظة، بعد تحوّل الرابطة إلى “حزب”، ولم تتوقف حملات الملاحقة والاعتقالات منذ العام 1982، حتى عقد التسعينيات، إلى أن شُلّ الحزب كليًا. الأمر ذاته ينسحب على الحزب الشيوعي – المكتب السياسي، الذي اعتقل النظام أمينه العام، رياض الترك، وعددًا كبير من أطُره (كادراته)، وكذلك حزب البعث الديمقراطي، وما حلّ بالإسلاميين معروف؛ إذ حوّل النظام سورية بالفعل إلى “جمهورية صمت” كئيبة.

عتمة المعتقل

لم يتوقع أحد أن تستمر سنوات اعتقال سجناء الرأي، مددًا طويلة تصل إلى ثمانية عشر عامًا لبعضهم. كانت استراتيجية النظام زرع الخوف في المجتمع، وضبطه. هذا تحقق له، لكن من جهة أخرى كان الاحتقان المجتمعي يتنامى بدليل انفجاره في 2011، طلبًا للحرية والكرامة، ومن قبله حراك “ربيع دمشق” الذي قمعه النظام في 2006، واعتقل أبرز رموزه.

كانت تداعيات الأحداث الجسيمة التي واجهت المنطقة، في تلك الفترة (الاجتياح الإسرائيلي للبنان 1982، ثم هزيمة السوفيات في الحرب الباردة 1989، وحرب الخليج الأولى 1991 إلخ…)، تلقي بظلالها الثقيلة على الحوار الداخلي بين معتقلي حزب العمل. إذا أضفنا المراجعات النقدية لسياسة الحزب ومواقفه، وتنوع القراءات، بين الأدب والفلسفة، والعلوم الاجتماعية، والتاريخ… أي كل ما يصل إلى أيدينا بوصفنا سجناء. يمكن على ضوء ذلك فهم أسباب اختلاف الرؤى، وتباين المواقف التي بدأت تبرز بين أعضاء الحزب، وتتعمق شيئًا، فشيئًا. في الحقيقة بمقدار ما كانت تجربة السجن مؤلمة، بمقدار ما كانت غنية على مستوى التأمل العميق، وإعادة اكتشاف الذات، والنظر إلى كثير من الموضوعات من زاوية مختلفة. من النتائج المباشرة لذلك السجال، قيام بعض الرفاق في سجن تدمر العسكري، بتقديم مبادرة سياسية للسلطة، ردَ عليها الحزب بعقوبة: فصل وطرد وتشهير بأصحابها. آخرون تغيرت مواقفهم أيضًا، لكنهم رفضوا من باب الالتزام الأخلاقي، الإفصاح عن ذلك داخل السجن. تلك الخلافات ظهرت بعد الإفراج عنهم، بدليل أن عددًا محدودًا من الرفاق القدامى وافق على إعادة إحياء الحزب، بناءً على الأسس والآليات السابقة، لأن الخلاف الفكري والسياسي بات عميقًا. ما أود قوله: إن جذور الخلاف قديمة، لذلك من الصعب اختزال، أو تسطيح، تجربة مركّبة لها جوانب إنسانية، وفكرية، وسياسية معقدة، والحكم على أصحابها بالخفة التي يمارسها بعضهم.

من إيجابيات تجربة حزب العمل الشيوعي، أنها عابرة للطوائف والأديان، والأعراق. ينتمي أعضاؤها إلى كل المكونات، بدليل أن معظم أبناء تلك التجربة، أفرادًا أو مجموعات (على الرغم من اختلاف مواقفهم السياسية من الثورة)، ظلوا أمناء على قيم الحداثة، والديمقراطية، والانتماء إلى الهوية الوطنية الجامعة، دون التخلّي عن النظرة النقدية للتراث والاستبداد، والتطلع نحو الحرية، وبناء المستقبل. ينسحب ذلك على من أصبح في عداد “الليبرالية”، أو من ظلّ محافظًا على جذوره الماركسية، أو التروتسكية. ومن ثم؛ كانوا بحكم مرارة معاناتهم داخل المعتقلات، وحيوية حراكهم الداخلي، الأكثر جرأةً في النظر النقدي، سواء للمعارضة، أو للنظام. ينسحب ذلك على من بقي في الداخل، أو من غادر إلى المنافي. كذلك من إيجابيات التجربة أن المرأة لعبت أدوارًا أساسية في بنائها، وعانت إلى جانب رفاقها آلام الملاحقة والاعتقالات؛ ما أفرز رموزًا نسائية مشهودٌ لها في مقارعة الاستبداد، والمطالبة بالحريات، وحقوق المواطنة في دولة لكل أبنائها، دون تمييز على أساس الدين، أو العرق، أو الجنس.

مقالات ذات صلة

إغلاق