قضايا المجتمع

إيران تشجع التغيير الديمغرافي في محيط دمشق

يتابع النظام السوري سياسة التهجير القسري في العديد من مناطق سورية، مُنفذًا بذلك سياسة طالما وافقه وشجعه عليها الإيرانيون، من أجل تفريغ ريف دمشق وريف حمص من السكان الأصليين وإحلال آخرين بدلًا منهم.

وكانت آخر عمليات التهجير القسري، في وادي بردى، إذ جرى تهجير نحو 2500 مواطنًا من قرى: بسيمة، والفيجة، والحسينية، ودير قانون، ودير مقرن، وافرة وسواها، إلى إدلب التي راحت تحتضن السوريين المهجرين من كل المحافظات.

عن أوضاع أهالي الوادي، الواصلين حديثًا إلى إدلب، قال رئيس المجلس المحلي في وادي بردى، سالم نصر الله، إن: “أوضاع الأهالي في وادي بردى مزرية للغاية، فالحالة النفسية سيئة جدًا للنساء والأطفال والمرضى وكبار السن، جرّاء قصف النظام الهستيري على قرى الوادي، الذي لم يتوقف إلا قبل ساعات قليلة من مغادرتنا المنطقة”.

عن آلية التفاوض بين وفدي الوادي والنظام، التي أفضت إلى التوصل لاتفاق، قال نصر الله، الذي كان عضوًا في الوفد إن:” النظام كان يركز خلال المفاوضات على أن يدفعنا نحو الاستسلام ورفع الرايات البيضاء، وحينما كنا نرفض شروطه، كان يهدد بمحو المنطقة بالكامل، وإزالتها من الوجود، ويتوعد بجعل بسيمة والفيجة صحراء جرداء، وظننا أن الروس أفضل، حيث قالوا لنا إنهم لم يدخلوا الحرب، وإذا دخلوا في المعركة على قريتين صغيرتين فسيجعلون من المنطقة أثرًا بعد عين”.

وقف العالم بأسره ينظر إلى المجرم القاتل، كيف يقتل شعبه منذ ست سنوات، دون أن يُحرّك ساكنًا. وخلال الفترة الماضية كان وادي بردى محور الحدث، وفي اجتماع أستانا الأخير، كان “من المتوقع أن يلتزم النظام بوقف إطلاق النار، ولكنه لم يفعل، وبقي المجتمع الدولي يدعم النظام في قتل النساء والأطفال، ولذلك؛ لا نعلق خيرًا عليه. لقد عرفناه وخبرناه”. على حد تعبير نصر الله.

وأكد أن “سكان قرى هريرة وافرة وبسيمة والفيجة، نزحوا باتجاه القرى المجاورة هربًا من القصف”. مقدرًا عدد من تم تهجيرهم إلى إدلب “بنحو 2500 شخص بين شاب وطفل وامرأة”، لافتًا إلى أن المهجرين قسرًا من وادي بردى “وجدوا لهم إخوة في إدلب وحماة”، آملًا في أن “تبقى إدلب حرة أبية وملاذًا للمهجرين”.

ودعا نصر الله الفصائل إلى نبذ الخلافات “لأن عدوهم اجتمع عليهم من كل حدب وصوب، ولأن في وحدتهم بداية نصرهم على أعدائهم”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق