تحقيقات وتقارير سياسية

الغوطة الشرقية تتحسس تداعيات هدنة وادي بردى

تتحسس الغوطة الشرقية واقعها، مع كل عملية تهجير قسري ينفذها النظام في محيط دمشق، وكان آخرها في وادي بردى. وفي الغوطة الشرقية، وتحديدًا في دوما الصامدة، سوريون كثر رفضوا المغادرة، وتحملوا شظف العيش، وقلة الموارد، والموت النازل عبر البراميل والصواريخ.

في دوما معارضة مسلحة تحاول الصمود، وكذلك مجتمع محلي ومجلس محلي، يحاولون التصدي لأي تهجير، يتمسكون بالأرض، ويدافعون بما أمكنهم عن كل شيء؛ كي تعيش دوما والغوطة على الرغم من الحيف الكبير الواقع عليهما.

وقال خليل عيبور رئيس المجلس المحلي في دوما: إن “أحوال مدينة دوما والغوطة هذه الأيام، وخاصة بعد الهدنة في وادي بردى، لا تسرّ، فالقصف على الغوطة -عامة- لم يهدأ، أما المدينة فهي -عمومًا- آمنة، باستثناء خروقات قليلة تحدث بين حين وآخر، وباقي المناطق المدنية هادئة. أما الجبهات -عامةً- فلا تكاد تهدأ، وهناك اشتباكات في محيط الغوطة يوميًا”.

وعدّ أن “مقومات الصمود في الغوطة هي شبابها والمرابطون فيها، ولكن الحصار المطبق على الغوطة الشرقية، والقصف المتواصل للنظام على الجبهات، ومحاولاته الدائمة التقدم في معظم جبهات الغوطة، تنذر بالخطر”، لافتًا إلى “تقصير المجتمع الدولي؛ إذ تُركت الغوطة وريف دمشق وكل سورية لمصيرها، فوقف إطلاق النار -مع الأسف- لم يشمل كثيرًا من جبهات الغوطة”.

وعن تخوف سكان الغوطة الشرقية من محاولة تكرار ما جرى في وادي بردى، أو داريا وخان الشيح، أكد أن “وضع الغوطة الشرقية يختلف كثيرًا عن باقي المدن والبلدات، وذلك لوجود عدد كبير فيها من السكان والنازحين والمهجرين”، مذكرًا بتهديدات “النظام اليومية على وسائل الإعلام وعلى لسان محافظ دمشق، فهو يتوعد ويهدد دائمًا، ولكن أملنا بالله أولًا، ومن ثم بالإخوة المرابطين في ثبات، ولكن المقومات العسكرية غير موجودة مع الأسف. الغوطة محاصرة منذ خمس سنوات”.

وفي ما يتعلق بخدمات التعليم والصحة الشحيحة والمتواضعة أكد عيبور أن “المشروع التعليمي في دوما، يتوسع قليلًا، ولكن هناك نقص في الدعم، وخاصة في مجال خدمات المدارس التي يقدمها المجلس المحلي، فقد خرجت بعض المدارس عن الخدمة، من جراء قصف قوات النظام العنيف خلال الفترات السابقة، وهذا يعيق العمل التعليمي، مع أن خدمات رئيسة يقدمها المجلس على نفقته الخاصة، ومن تبرعات، وما إلى هنالك؛ لضمان استمرار العملية التعليمية”.

إضافة إلى ذلك؛ نفى عيبور “أي تدخل من (الحسبة) في عمل المجلس المحلي لدوما”، وقال: إن (الحسبة- مديرية الدعوة والإصلاح) “مثال للكلمة الطيبة، وهي مؤسسة تأمر بالمعروف وتنهي عن المنكر في الأسواق العامة، وفي أماكن المناسبات، وما إلى ما هنالك، ولا علاقة لها بعمل المجلس المحلي، ولا يحق لهذه المؤسسات أن تتدخل في عمل المجلس أيضًا، وليس لها أي سلطة عليه”.

وأوضح رئيس المجلس المحلي أن “علاقة المجلس المحلي مع “جيش الإسلام” في الغوطة الشرقية، “علاقة ودّ وتكامل، وليس لأحد من هذه الفصائل أن يتدخل في عمل المجلس”، لافتًا إلى أن “المجلس لعب دورًا كبيرًا في رأب الصدع بين الفصائل حينما تناحرت فيما بينها”.

ودعا إلى دعم أهالي الغوطة، في ظل نقص تعانيه جميع المؤسسات الإغاثية والتعليمية والطبية والمجالس المحلية”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق