قضايا المجتمع

عوائل آثرت البقاء في ريف حماة على تبعات النزوح

دفع قصف النظام على مدينة مورك في ريف حماة الشمالي، إلى نزوح معظم سكانها باتجاه مدن وبلدات سورية أخرى، ولم يعد يقطن المدينة الخارجة عن سيطرة النظام، سوى مئة شخص تقريبًا، آثروا البقاء فيها؛ هربًا من تبعات النزوح المادية والنفسية، وفضلوا البقاء في منازلهم على أن يجري استغلالهم من أصحاب البيوت في المناطق التي سينزحون إليها، على حدّ تعبير بعضهم.

فقد قال أكرم العيسى أحد أبناء المدينة، لـ (جيرون): إنّ “ما أجبر مئة شخص على العيش في مورك، على الرغم من الدمار والقصف الذي يمارسه النظام عليهم، هو عجز معظمهم عن تحمّل مرارة النزوح، ولعزوفهم عن أن يكونوا عرضة للاستغلال المادي من أصحاب البيوت في المناطق التي يتوجهون إليها، فإيجارات المنازل مرتفعة جدًا في تلك المناطق”، لافتًا إلى أنّ المدينة “يقطنها الآن ثماني عائلات، فيها نحو 50 شابًا ولا يتجاوز العدد الكلي لمجموعهم مئة شخص، في حين أن عدد سكان المدينة كان في العام الأول للثورة نحو 30 ألف شخص”.
وأوضح العيسى أنّ القاطنين في المدينة يعملون في حراسة بساتين الفستق الحلبي التي تشتهر مورك بزراعته، ويحضرون مستلزماتهم اليومية من خبز ومواد وسلع أخرى من المدن والبلدات المجاورة.

ولفت العيسى إلى أن “كثيرًا من أهالي المدينة يسكنون في مناطق بريف إدلب، وفي المخيمات على الحدود السورية التركية.

من جانبه، بيّن الناشط الإعلامي، أكرم الخالد، من المدينة، لـ (جيرون)، أنّ “مورك تُعد من أكثر مناطق ريف حماة التي ألحقت خسائر فادحة بقوات النظام، إذ تبادل الأخير والمعارضة السيطرة عليها ثلاث مرات، وسميت المدينة حينذاك بـمقبرة الدبابات، نظرًا لعدد الدبابات الكبير الذي دمرته قوات المعارضة”، لافتًا إلى قصف النظام المدينة، جعل منها مدينة مدمرة بنسبة أكثر من تسعين في المئة، ومع ذلك تمكنت قوات المعارضة من استعادتها والاحتفاظ بها منذ أوائل تشرين الثاني/ نوفمبر عام 2015.

تقع مورك في أقصى ريف حماة الشمالي، على طريق حماة – حلب. وسعت قوات النظام، قبل نحو عامين، التقدم والسيطرة عليها، من أجل فتح الطريق باتجاه مدينة خان شيخون في ريف إدلب الجنوبي،  ودارت معارك عنيفة بين فصائل المعارضة وقوات النظام هناك.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق