تحقيقات وتقارير سياسية

الشخصية السيكوباتية

توصف الشخصية بالسيكوباتية عندما يكون صاحبها بوجهين: الأول دمث، لطيف، ودود، صادق، محترم، قنوع، عاقل. والثاني: كاذب، شهواني، محتال، أناني، مؤذٍ. كما أن الشخص الذي يحمل علامات الشخصية السيكوباتية يكون ذكيًّا في إقناع الآخرين بأنه يحمل صفات الوجه الأول، بينما هو -في الحقيقة- مغسول بصفات الوجه الثاني.

ويقول الدكتور عبد الله المنيع، معرفًا الشخص السيكوباتي: “هو عذب الكلام، يعطي وعودًا كثيرة، ولا يفي بأي شيء منها عند مقابلته ربما، تنبهر بلطفه وقدرته على استيعاب من أمامه، وبمرونته في التعامل وشهامته الظاهرية الموقتة ووعوده البراقة، ولكن حين تتعامل معه لفترة كافية، أو تسأل أحد مقربيه عن تاريخه تجد حياته شديدة الاضطراب، ومليئة بتجارب الفشل والتخبط والأفعال اللاأخلاقية”.

ويذكر في أطروحته “تشخيص الشخصية السيكوباتية” أن “كل إنسان منا لديه قدر من السيكوباتية، بدرجة ما (ولو كانت قليلة جدًا)، يريد بها أن يحقق نوازعه ورغباته، ولكن أغلبنا يستطيع أن يسيطر عليها ويتجنبها في كثير من الأحيان، ولكن إذا راجعنا سلوكياتنا فسوف يكتشف بعضنا أننا جميعًا نحمل في أنفسنا بعضًا من هذه الصفة لبعض الوقت”.

ووضع علماء النفس نوعين للشخصية السيكوباتية، هما:

أولًا: السيكوباتي المتقلب العاجز: حيث أنه يشبه الشخص العاجز، لكن يزيد عليه الأنانية المفرطة، مثلًا هو لا يستطيع أن يستقر على عمل، ويتخلل أعماله المشاجرات والمشاحنات. كما رصد علماء النفس أن صاحب الشخصية السيكوباتية العاجزة قد تتعدد زوجاته دون تحمل أي مسؤولية لرعايتهم، أو الإخلاص لأحد غير نفسه وشهواته.

ثانيًا: السيكوباتي العدواني متقلب الانفعال: هذا النوع ليس شائعًا كسابقه، وتمتاز شخصيته بأنها أكثر سوءًا من سابقتها، لأنه قد يقوم بكل شيء من أجل الوصول إلى مراده بما في ذلك القتل. لا يهتم بمصائب الآخرين ما دام بعيدًا عنها، كما أنه يحمل ذكاءً خاصًا يمكنه من الوصول إلى ما يريد.

وعن المسببات التي تلعب دورًا مهمًا في تشكيل هذا النوع من الشخصيات، يرى كثير من المحللين أن عامل الوراثة يلعب دورًا في الموضوع، كما أن هناك من رأى أن هذا النوع من الاعتلال النفسي، سببه خلل في الهرمونات والجهاز العصبي.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق