قضايا المجتمع

مجلس مدينة حلب يتابع المهجرين في شتاتهم

تحاول الفاعليات المدنية، التي كانت ناشطة في حلب ما يقارب أربعة أعوام، أن تعيد ترتيب هياكلها الإدارية، وأن تنظّم أعمالها ونشاطها مجددًا، لدعم ومتابعة المهجرين قسريًا، بعد أن اضطرت إلى إخلاء مكاتبها في حلب، في عمليات الإجلاء الأخيرة التي فرضت على الأحياء الشرقية من المدينة.

وقال رئيس مجلس مدينة حلب، بريتا حاجي حسن، لـ (جيرون): إن ” أعضاء مجلس المدينة الموزعين بين ريف حلب الشمالي والغربي، وبين محافظة إدلب، وضعوا خطة عمل لمتابعة المهجّرين في أماكن وجودهم، بهدف تأمين مستلزماتهم الرئيسة، ورفدهم بالمساعدات، وتُدار الأعمال عبر مكتبين جرى إحداثهما في كل من الريف الغربي والشمالي، بالتنسيق مع معتمدين جرى تعيينهم عن المجالس الفرعية ومجلس المحافظة، ويُنسق حاليًا بين المكاتب والمعتمدين”، مؤكدًا إنجاز العاملين في المجلس “عددًا من المشروعات التي تصبّ في مساعدة الأهالي المهجّرين”، مؤكدًا توقف رواتب جميع العاملين في المجلس، ومع ذلك؛ يصرون على استكمال العمل في المشروعات تطوعًا”.

وحول الهيئات التي كانت ناشطة في المدينة، من تعليم وشرطة وخدمات محلية، أفاد حاجي حسن، بأن “أغلب القطاعات التي كان يشرف عليها المجلس، بقيت على حالها، فالعاملون في سلك التعليم تابعوا أعمالهم في الأماكن التي نزحوا إليها، وما تزال شؤونهم الإدارية من حيث كمية العمل والرواتب كما هي، لأن مديرية التربية هي المسؤولة عنهم، والمجلس كان مشرفًا وحسب، وينطبق هذا على قطاع الشرطة، وتتولّى المجالس المحلية للمدن التي نزحوا إليها مهمة الإشراف عليهم، كلٌّ بحسب منطقته، ولكن الضرر الكبير أصاب العاملين في سلك الإدارة المحلية (المياه، الكهرباء والخدمات)، هؤلاء فقدوا أعمالهم نهائيًا”.

كانت مديرية شرطة حلب الحرة، أعلنت منذ نحو أسبوع توزيعها نحو 350 عنصرًا لها من المهجّرين من مدينة حلب، على مراكز قطاع الريف الغربي والشمالي والجنوبي، دون أن يجري إحداث مركز جديد لهم، وتوزّع العناصر بحسب حاجة كل مركز.

في سياق متصل قالت هناء قصاب، وهي ناشطة مدنية ومديرة جمعية “نساء سورية”، لـ (جيرون): “إن المجلس وعبر أعضائه وممثّليه، يستكمل أعماله الخاصة بإدارة شؤون أهالي حلب المهجّرين، عبر اجتماعات تنظيمية تُعقد في كل من الريف الغربي والشمالي”، مؤكدة أن العمل متواصل على الرغم من المشاق والعقبات.

من جهة أخرى؛ لفت حاجي حسن إلى أن “صفة المجلس (الاعتبارية) لاتزال موجودة، ويمثل أهالي حلب في عدد من الفاعليات، إضافة إلى عمله الرئيس في متابعة وإغاثة المهجرين”، مشيرًا إلى “خطط يسعى المجلس لتنفيذها، ومنها تأسيس مكاتب لتوثيق الأملاك من بيوت ومحال تجارية لحفظ الحقوق”.

وأضاف: “العمل بهذه الطريقة ليس سهلًا، فمجمل تواصلنا يجري عن طريق الأنترنت، وأعضاء المجلس. والمعتمدون عن المجالس الفرعية ليسوا مستقرين في أماكن ثابتة، وكذلك الأهالي، ويؤثّر هذا التبعثر وتقطّع الأوصال في أعمالنا ويزيدها صعوبة”.

وردت معلومات من ناشطين أن حصول أهالي حلب المهجّرين على المساعدات الإغاثية يستدعي إحضارهم أوراقًا ثبوتية، تؤكد أنهم من مدينة حلب، ما يضع المجلس أمام مهمات جديدة، “وهو ما يحاول إنجازه وإتمامه بطريقة منظّمة وبسرعة”، بحسب حاجي حسن.

وكانت قوات النظام سيطرت على مدينة حلب كاملة، في 22 كانون الأول/ ديسمبر من العام الماضي، بعد حملة مكثّفة شنتها على المدينة، بدعم من الطيران الروسي، واستمرت نحو شهرين، انتهت بتهجير الأهالي، وبدمار واسع في البنى التحتية والمنشآت الخدمية، وفي مقدمتها المستشفيات والمدارس.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق