تحقيقات وتقارير سياسية

“داعش” لـ “قسد” ادخلوا الرقة آمنين

قال رئيس المجلس المحلي لمدينة الرقة سعد الشويش: إن القسم الأكبر من مقاتلي تنظيم (داعش) انسحبوا من المدينة تمهيدًا لتسليمها إلى ميليشيا (قسد) المدعومة من التحالف الدولي، وفق اتفاق غير معلن، توصل إليه الطرفان أخيرًا”.

وأكد الشويش لـ (جيرون): أن المجلس المحلي لمدينة الرقة حصل على معلومات مؤكدة من داخلها، تؤكد حدوث اتفاق غير معلن بين التنظيم المتطرف والميليشيا الكردية، من أجل تسليم المدينة مقابل انسحاب آمن لعناصر التنظيم، وأن القصف الجوي والمدفعي على المدينة ليس إلا مسرحية للتغطية على هذا الاتفاق.

وأضاف أن الاتفاق يأتي ضمن سلسلة تفاهمات سابقة بين الطرفين، منها انسحاب (داعش) من مدينة الطبقة ومناطق الحمام والمنصورة جنوب غرب الرقة دون قتال، وهو ما أكدته التصريحات الأميركية بعد استهدافها أرتال تنظيم (داعش) المنسحبة من مدينة الطبقة، معتبرة أنها غير معنية بالاتفاق بين الطرفين”.

وأوضح الشويش أن “ما يحدث في مدينة الرقة من خلال القصف الجوي والمدفعي هو مسرحية للتغطية على هذا الاتفاق، ولدفع المدنيين إلى مغادرة المدينة؛ ما يساعد في تنفيذ مشروع التغيير الديموغرافي الذي تنتهجه (قسد)، وفي تدمير البنى التحتية من أجل فتح المجال أمام المنظمات والشركات الأميركية لتنفيذ مشروعات إعادة الإعمار”.

تتقاطع تصريحات رئيس المجلس المحلي مع ما أفادت به مصادر خاصة من مناطق سيطرة “الوحدات” لمواقع كردية، تحدثت فيها عن مفاوضات سرّية تجري بين الوحدات والتنظيم، عبر وجهاء الرقة لإخلائها، وتسليمها من دون قتال، وأكدت المصادر أن (الوحدات) أوقفت عملياتها العسكرية في محيط الرقة، منذ يومين، بعد أن طلب تنظيم (داعش) مهلة للرد.

يذكر أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قال، أول أمس: إن “وزارة الدفاع الروسية تؤكد على تفاهم (قوات سورية الديمقراطية) وتنظيم (داعش) على انسحاب الأخير من مدينة الرقة باتجاه تدمر، وتستند بمعلوماتها على معطيات موثوقة”، وأوضح الوزير الروسي أن “معلومات وزارة الدفاع الروسية تؤكد بدء تحرك عناصر تنظيم (داعش) من الرقة باتجاه مدينة تدمر، وأن القوات الروسية قامت بقصف أرتال عناصر التنظيم، حيث تم استهدافهم من قبل سفينة حربية روسية وغواصة بأربع صواريخ كروز، من طراز كاليبر”.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق