سورية الآن

(البنيان المرصوص) تستعيد المبادرة على جبهة مخيم درعا

استعادت فصائل (البنيان المرصوص) المعارضة، يوم أمس الأحد، كافةَ النقاط التي تقدمت إليها قوات النظام والميليشيات المساندة لها على محاور مخيم درعا، بعد معارك عنيفة؛ تكبدت فيها الثانية خسائر كبيرة في العتاد والأرواح.

وقال أيهم السعيد/ الناطق الإعلامي للواء تحرير حوران العامل في المخيم/ لـ (جيرون): “إن قوات النظام وميليشياتها تحشد منذ ثلاثة أيام على محاور المخيم، وبدأت عمليتها العسكرية بقصف تمهيدي بكافة أنواع الأسلحة، وبدأت هجومها أمس، واستطاعت التقدم والسيطرة على عدة أبنية على محور المخابرات الجوية تحت غطاء صاروخي ومدفعي وجوي عنيف، أجبر مقاتلي المعارضة على الانسحاب”.

وأضاف: “استعاد مقاتلونا المبادرة، والتفوا على قوات النظام وميليشياتها، وأجبروها على التراجع إلى مواقعها قبل التقدم الأخير، وكبدوها خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، وما يتوفر من معلومات مؤكدة، يفيد بتدمير دبابتين وقتل 10 عناصر، لدينا هويات اثنين منهم إضافةً إلى عدد من الجرحى، على الرغم من استهداف مواقع الاشتباك بنحو 100 صاروخ أرض-أرض، و60 غارة جوية، ومئات قذائف المدفعية والدبابات”.

وأوضح السعيد أن قصف النظام وانتهاجه لسياسة الأرض المحروقة “أدى إلى تهجير ما تبقى من عوائل في المخيم، ولا يزيد عددها عن 400 عائلة”، مشيرًا إلى أنه لم يبق في المخيم حاليًا “سوى فئة الشباب والمقاتلين”، لأنه “لا يمكن لأحد أن يتحمل ضراوة القصف على المنطقة”.

وعن سبب احتدام المعارك على جبهات مخيم درعا، قال السعيد: “يسعى النظام للسيطرة على المخيم كونه خط التماس الفاصل بين قوات النظام في المناطق التي ما تزال تسيطر عليها في المدينة وبين مناطق المعارضة، ويمتد من قطاع 7 نيسان إلى قطاع الجوية في درعا المحطة، أي إنه يتوسط المدينة ويقسمها إلى شطرين، إلى جانب أن قوات النظام وميليشياتها تريد الوصول إلى منطقة المطاحن أو الصوامع، وفي حال سيطرتها على هذا الطريق فذلك يعني فصل مدينة درعا عن الريف الغربي؛ ومن ثم في مرحلة ثانية الوصول إلى جمرك درعا، معبر نصيب”.

شهد يومُ أمس أيضًا تشكيلَ غرفة عمليات باسم (رص الصفوف) في بلدة النعيمة بريف درعا، وذلك بهدف التصدي لهجوم قوات النظام وميليشياتها على المناطق “المحررة” في حوران، وفق تعبير بيان تشكيل الغرفة. وجاء تشكيل هذه الغرفة، بعد سيل من الانتقادات لفصائل كبيرة ضمن الجبهة الجنوبية على خلفية ما عدّه العديد من الناشطين تخاذلًا من تلك الفصائل عن نصرة مدينة درعا التي تخوض معارك عنيفة ضد قوات النظام وميليشياتها، منذ شهر شباط/ فبراير الماضي.

وتؤكد مصادر ميدانية من درعا أن الأسبوع الماضي شهد استعدادات غير مسبوقة للنظام على جبهات حوران، مشيرةً إلى أن الأخير حشد نحو 15 ألف جندي من الحرس الجمهوري والفرقة الرابعة، إلى جانب عشرات الآلاف من الميليشيات الطائفية، وآلاف الدبابات والعربات المدرعة، مشددة على أن الهدف من ذلك استعادة السيطرة على ما تم تحريره من نقاط في درعا البلد، والوصول إلى الحدود الأردنية.

في هذا السياق، قال السعيد: “حشود النظام مكشوفة ومتواصلة منذ أكثر من أسبوع على طريق دمشق درعا. التخاذل واضح؛ وعلى الجميع أن يدرك أن نجاح النظام في درعا المدينة سيعني انتقاله إلى بقية مناطق حوران، ومن يريد العمل فالباب مفتوح للجميع، نحن في غرفة البنيان المرصوص مرابطون في مواقعنا، وسنتصدى لأي هجوم على أراضينا، وستفشل مخططات النظام وحلفائه الإيرانيين، بهمة مقاتلينا وثباتنا، ولن نخرج من أرضنا مهما كان الثمن، والأيام القادمة ستحمل مفاجئات لا يتوقعها العدو”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق