سورية الآن

“العمل الوطني الديمقراطي” تطالب الائتلاف بخمس إصلاحات

أرسلت مجموعة العمل الوطني الديمقراطي رسالةً إلى الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، طالبته فيها بحسم مواقفه تجاه نقاط خمس، أبرزها إعطاء الأولية من قبل الائتلاف لسياساتٍ، مركزها وحاملها بناء وضع ذاتي يمكّن الثورة من استعادة زمام المبادرة، والمضي قدمًا في القرارات والتوجهات الصادرة مؤخرًا، لتصحيح أوضاع الائتلاف.

وجاء في الرسالة التي اطلعت عليها (جيرون): “نتوجه إليكم برسالتنا بعد أن بلغت أزمة العمل الوطني السوري حدًا يتطلّب تدخلًا واسعًا، وفعّالًا، من مختلف الأوساط السورية التي استُبعدت منذ تأسيس المجلس الوطني، ثم الائتلاف، عن أي مشاركة وطنية منظمة وفاعلة، في رسم سياساتهما وممارسة أعمالهما، داخل وخارج وطننا”.

 

وأضافت: “وقد لعب المجلس والائتلاف، كمؤسستين كُلفتا بتمثيل الثورة، دورَهما بالاستناد إلى أدوار خارجية، عربية وأجنبية، بدل أن تضعا خططًا عملية وبرامج تنفيذية وجداول زمنية، تتكفل بتعبئة وتوظيف قدرات الداخل الوطني، باعتباره رافعة الثورة وحاضنتها الأساسية؛ الأمر الذي أدى إلى تشوّه هيكلي أصاب بنيتهما، ووسم مواقفهما وعلاقاتهما مع الشعب الثائر، وفرض عليهما وظائف وأدوارًا لم تخدم مصالح الثورة ومسارها؛ جعلتهما يدوران في حلقة مفرغة أودت بالمجلس، وأصابت عمل الائتلاف بشلل لم تبذل قياداته المتعاقبة أي جهد منظم وجدي للخروج منه”.

 

وطالبت الرسالة “الائتلاف وقيادته الجديدة بحسم مواقفها في الاتجاهات الآتية: أولًا، إعطاء الأولوية في أي عمل يقوم به لسياساتٍ، مركزها وحاملها بناء وضع ذاتي يمكّن الثورة من استعادة زمام المبادرة، وإلزام المتصارعين الخارجيين بأهداف وحقوق السوريين. يتطلب هذا إعادة هيكلة الائتلاف وتوسيعه وتفعيل دوره، واستعادة خطاباته الأساسية الملتزمة التزامًا مطلقًا بثورة الحرية والكرامة والمواطنة والديمقراطية، ليكون حقًا ممثلًا لمعظم السوريين، ولتطلعاتهم، وقيادة لهم، علمًا بأن فترة البناء ليست مفتوحة، ومن الضروري أن تفيد من الصراعات والتناقضات التي حالت دون انفراد أي طرف خارجي أو أكثر في وطننا، أو بحل يستطيع فرضه علينا.

وأكملت الرسالة: “ثانيًا، بينت السنوات الماضية أن سياسات وعلاقات وقدرات الائتلاف حالت دون بناء أوضاع تخدم الثورة وتفيد من زخمها الهائل. هذا الوضع، دفع المخلصين إلى القول: عندما ننظر إلى المجتمع نقول إن هناك حقًا ثورة، وعندما ننظر إلى الائتلاف ومؤسساته، ننكر ذلك بأسف، لأن مسار الأعوام الماضية يؤكد أن الامتناع، لأي سبب، عن تصحيح مسارات العمل الوطني وأولوياته لم ينتج غير نكسات متعاقبة، فلا أقل من اغتنام الفرصة والتعاون بصورة منهجية ودائمة مع جميع الأوساط السورية المؤمنة بثورة الحرية، وبناء وضع ثوري ذاتي يستطيع حشد قدرات الشعب والإفادة منها، ويبلور أطرًا ومؤسسات تنظيمية قادرة على تصحيح مسارات العمل الوطني. ترى، أحان وقت إنجاز هذه المهمة، أم أنه فات؟ المهمة التي هدفها وضع الثورة على سكة تفضي إلى انتصارها؟ أم أنكم ستواصلون نهج سابقيكم في رئاسة الائتلاف وهيئاته؛ فتكون النتيجة ضياع وطننا وفشل ثورة شعب قدّم ملايين الشهداء من أجل انتصارها، لكنه خذل بما اعتمدتموه من أولويات، وأظهرتموه من عيوب ونواقص، شابت دومًا أعمالَكم ومواقفكم، وخاصة في الموقف من الخيار الديمقراطي والتنظيمات المتعسكرة/ المتمذهبة المعادية له، ومن الحرب ضد الإرهاب”.

 

وجاء في الرسالة: “ثالثًا، إننا إذ نتابع القرارات والتوجهات الصادرة مؤخرًا لتصحيح أوضاع الائتلاف، نؤكد على ضرورة المضي فيها، وإخراج أي جماعة ليس لها كيان أو صفة تمثيلية أو دور نضالي، وفتح عضوية الائتلاف أمام جميع الشخصيات والكيانات الفاعلة التي تضم كفاءات تتمتع بالتجربة والخبرة، وجرى استبعادها في الفترة الماضية. وندعو أيضًا إلى القضاء على النزعات الشللية والتكتلية، وإعادة النظر في آليات عمل الائتلاف، غير المهنية، تلك التي عفا عليها الزمن، ليشتغل كجسم متكامل الوظائف، وليس كجمعات أو جماعات مغلقة لا همّ لها غير الانتخابات والألاعيب التي تضمن فوزها فيها”.

وتابعت: “رابعًا، نطالب قيادة الائتلاف ببناء دوائر متخصصة تشرف على أعماله ومؤسساته، بما فيها الحكومة المؤقتة وهيئات الإغاثة والإعلام، والصلات مع الجاليات، وغيرها، وتكليف شخصيات كفؤة ومجربة ونزيهة داخل وخارج سورية بإدارتها، سواء كانت من الائتلاف أم من خارجه”.

أما الاتجاه الخامس، بالنسبة إلى الرسالة فكان دعوة “قيادة الائتلاف، وعلى رأسها الأستاذ رياض سيف، إلى ترتيب ندوات ولقاءات، تمهّد لعقد مؤتمر أو لقاء وطني يراجع التجربة الماضية، ويحدد ثغراتها، ويحاسب المسؤولين عنها، ويضع نصب عينيه إعادة بناء الائتلاف على أسس وطنية ونضالية وتمثيلية”.

مقالات ذات صلة

إغلاق