قضايا المجتمع

تأثير النزاعات والكوارث على عمل الأطفال

يحتفل العالم، في 12 حزيران/ يونيو من كل عام، باليوم العالمي لمناهضة عمل الأطفال. وسيركز اليوم العالمي هذا العام على تأثير النزاعات والكوارث على عمل الأطفال؛ إذ ما يزال عمل الاطفال يشكل واحدًا من أبرز التحديات التي تواجه جهود التنمية وحقوق الإنسان على الصعيد العالمي، فقد عانى نحو 168 مليون طفل، تراوح أعمارهم بين 5 و17 سنة، من عمل الأطفال في العالم، من بينهم 85 مليون طفل يعملون في ظروف خطرة. وفي الدول العربية تقدر منظمة العمل الدولية وجود 9.2 مليون طفل عامل.

نزاعات

ويعيش أكثر من 1,5 مليار شخص في بلدان متأثرة بالنزاع والعنف والهشاشة، وفي الوقت نفسه، يتأثر نحو 200 مليون شخص بالكوارث كل عام، ثلثهم من الأطفال.

وكثيرًا ما يكون الأطفال أول من يعاني من تدمير المدارس وتعطل الخدمات الأساسية، وكثير من الأطفال مشردون داخليًا أو يصبحون لاجئين في بلدان أخرى، وهم معرضون بشكل خاص للاتجار بالبشر وعمل الأطفال. وفي نهاية المطاف، يُدفع ملايين الأطفال إلى العمل بسبب الصراعات والكوارث، في الوقت الذي يسعى فيه العالم إلى القضاء على عمل الأطفال، بحلول عام 2025، وفي هذا اليوم العالمي لمناهضة عمل الأطفال، تدعو منظمة العمل الدولية دول العالم للتضامن من أجل مكافحة عمل الأطفال في الدول التي تعاني من حروب وكوارث.

في سورية، كشفت دراسة، أجراها المعهد العالي للدراسات السكانية، عن ارتفاع نسبة عمل الأطفال، خلال فترة الحرب إلى 49 في المئة، وبيّنت أن نصف الأسر السورية في دول الجوار تعتمد في معيشتها على دخل أبنائها الأطفال، وكانت وكيلة الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسقة الإغاثة في الأمم المتحدة فاليري آموس قد حذرت من ضياع وفشل وتشرد جيل كامل في سورية، لافتة إلى أن “ثلاثة أرباع السكان باتوا يعيشون تحت خط الفقر، فيما انخفض عدد الطلاب الذين يرتادون المدارس بنسبة 50 في المئة”، أما الشباب فتراجعت فرصهم في الحياة وباتت لديهم “فرص قليلة لمستقبل مزهر”.

إنه عمل الأطفال وليس عمالة الأطفال كما يقول البعض، فقد رفضت جامعه الدول العربية تسمية (عمالة الأطفال) لارتباط المفهوم بصفات قد تكون غير مناسبة للطفولة (الخيانة) وأقرّت استعمال (عمل الأطفال). وينقسم عمل الأطفال الذي يحظره القانون الدولي (أسوأ أشكال عمل الأطفال) إلى ثلاث فئات:

  1. أسوأ أشكال عمل الأطفال المطلقة التي عرفت دوليًا بالاستعباد والاتجار بالبشر والعمل سدادًا لدين وسائر أشكال العمل الجبري وتوظيف الأطفال جبرًا لاستخدامهم في النزاعات المسلحة وأعمال الدعارة والأعمال الإباحية والأنشطة غير المشروعة.
  2. العمل الذي يؤديه طفل دون الحد الأدنى للسن المخول لهذا النوع من العمل بالذات (كما حدده التشريع الوطني ووفقا للمعايير الدولية المعترف بها)، والعمل الذي من شأنه إعاقة تعليم الطفل ونموه التام.
  3. العمل الذي يهدد الصحة الجسدية والفكرية والمعنوية للطفل، سواء كان بسبب طبيعته أو بسبب الظروف التي ينفذ فيها، أي ما يعرف بمصطلح “العمل الخطر”.

هناك ملايين من الأطفال يعملون لمساعدة أسرهم بطرق لا تنطوي على ضرر أو استغلال، وتسمى بعمل الأطفال الإيجابي أو العمل الذي لا يتسبب بضرر للطفل. ويتضمن هذا المصطلح كافة الأعمال التطوعية أو حتى المأجورة التي يقوم الطفل بها والمناسبة لعمره وقدراته، ويمكن أن يكون لها أثارًا إيجابية تنعكس على نموه العقلي والجسمي والذهني، وخاصة إذا قام الطفل بها باستمتاع وحفظت حقوقه الأساسية، لأن من خلال العمل يتعلم الطفل المسؤولية والتعاون والتسامح والتطوع مع الآخرين.

أسوأ أشكال عمل الأطفال في سورية

وعلى الرغم من عدم توفّر المعلومات المنتظمة حول ظاهرة عمل الأطفال، تتّفق الجهات الفاعلة الإنسانيّة على أنّ شريحة كبيرة من الأطفال السوريين يعملون، وقسم كبير منهم في أسوأ أشكال عمل الأطفال. وتتضمن أسوأ أشكال عمل الأطفال: العمل في بيئة محفوفة بالمخاطر على غرار مواقع البناء غير الآمنة، والتعرّض للحرارة الشديدة الارتفاع أو الانخفاض، والتعرّض للمواد الكيماويّة، وساعات العمل الطويلة والعمل في أوضاع تعرّض الطفل للإساءة والاستغلال، وقد يدفع نزوح الأسر القسريّ، ووفاة المعيل وفقدان سبل العيش الأطفالَ إلى العمل، وفي موازاة ذلك، فشلت الخدمات والبنى التحتيّة المتدهورة (وتدهور النظام التعليميّ وغياب تفتيش العمل) في فرض القوانين وتأمين بديل ملائم لهذه الحالات.

في تقرير لمنظمتا الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) و(إنقاذ الطفل) بعنوان “أيادي صغيرة وعبء ثقيل”، تم تحليل أسباب ازدياد عمل الاطفال بين السوريين، حيث النزاع والأزمة الإنسانية في سورية يدفعان بأعداد متزايدة من الأطفال ليقعوا فريسة الاستغلال في سوق العمل. وحذرت المنظمتان من تفاقم عمل الأطفال حيث بلغ مستويات خطيرة نتيجة النزاع في سورية والأزمة الإنسانية الناجمة عنه، ويعتبر أكثر الأطفال هشاشةً وتعرضًا للمخاطر هم أولئك الذين ينخرطون في النزاع المسلح والاستغلال الجنسي والأعمال غير المشروعة مثل التسول المُنظم والاتجار بالأطفال. ويقول د. روجر هيرن، المدير الإقليمي لمنظمة إنقاذ الطفل في الشرق الأوسط وأوروبا وآسيا: “تتسبب الأزمة السورية في الحد بشكل كبير من فرص كسب العائلات لرزقها في المنطقة، كما دفعت الأزمة الملايين إلى الفقر مما جعل معدلات عمل الأطفال تصل إلى مستويات خطيرة”. وأضاف: “وفي الوقت الذي تصبح فيه العائلات أكثر يأسًا فإن الأطفال يعملون بشكل أساسي من أجل البقاء على قيد الحياة. كما يصبح الأطفال لاعبين اقتصاديين أساسيين سواء في سورية أو في دول الجوار”.

كما أكد التقرير أن “4 من كل 5 أطفال سوريين يعانون الفقر”، بينما يقبع “2,7 مليون طفل سوري خارج المدارس.  ويفيد التقرير بأن أعدادًا متزايدة من الأطفال تعمل في ظروف عمل خطرة، مما يعرض صحتهم الجسدية والنفسية الى ضرر حقيقي.

وفي تقرير آخر (العمال الصغار…طفولة سورية الموءودة) نشر في 2016، يقول: “إن ظروف الحرب وقلة فرص العمل، دفعت الأطفال في الداخل السوري، نحو العمل في مهن توصف بالخطرة”، حيث تزايدت أعدادهم في ورش الحدادة وتصليح السيارات، كما دخلوا مجال تهريب البضائع عبر الحدود، وعملوا في تكرير النفط، إضافةً إلى تجنيدهم في ساحات القتال”. ومن جانب آخر، بحسب تقارير، تتباين نسب تشغيل الأطفال بين المناطق التي يقطنها السوريون، لكنها في أحس حالاتها، تُعتبر “كارثية”. فبعد أن كانت الظاهرة مخفية خلال السنوات الماضية، باتت اليوم من أكثر الظواهر الملازمة للسوريين وضوحًا، سواء في مناطق النظام أو مناطق المعارضة. ويخلص التقرير إلى أن أطفال سورية يدفعون ثمنًا باهظًا لفشل العالم في إنهاء النزاع.

وبناء على مسح وطني، قامت به منظمة العمل الدولية في الأردن عام 2016، فإن معدل الذهاب إلى المدرسة هو الأدنى في صفوف الأطفال اللاجئين السوريين، ويؤكد التقرير: “إن ارتفاع نسبة الأطفال السوريين العاملين ووجود أكثر من 60 في المائة من الأطفال السوريين بعمر 15-17 سنة خارج المدرسة دليلين على ارتفاع درجة تعرضهم للخطر، ما يدعو إلى تعزيز الجهود وتركيزها بغية تدارك هذه القضية”.

كما كشفت دراسة متخصصة أصدرها “مركز تمكين للدعم والمساندة” في الأردن أن غالبية الأطفال العاملين الذين تتجاوز أعمارهم السادسة عشرة، يعملون بظروف عمل غير قانونية، ويغيب عنها العمل اللائق، مع وجود أطفال تتراوح أعمارهم بين 5-15 عامًا بكثرة في سوق العمل ويواجهون ظروف عمل سيئة. ووفقًا للدراسة والحالات التي قابلها فريق مركز تمكين تبين وجود استغلال بشكل متكرر، ومنها، أن يطلب من الطفل العمل لساعات طويلة للغاية، إضافة إلى تدني أجورهم أو عدم تسلمها على الإطلاق، أو العمل تحت تهديد العنف، أو سوء المعاملة من أصحاب العمل.

وفي لبنان، بحسب إحصاءات غير رسمية، فإن 60 في المئة من الأطفال السوريين النازحين في لبنان، ويقدر عددهم 50 ألف طفل على الأقل، منخرطون في سوق العمل، ويعملون في حقول شتى لضمان بقائهم على قيد الحياة، فضلًا عن تعرضهم لمختلف أنواع الاستغلال. حيث هناك أطفالًا صغارًا بعمر ست سنوات يعملون في بعض المناطق، إضافةً لذلك فإنه عادة ما يترك الأطفال العاملون المدرسة مما يزيد من المخاوف المتعلقة “بضياع جيل” من الأطفال السوريين.

ويتم استغلال الأطفال في لبنان، من خلال مجموعات متخصصة بتشغيل الأطفال في البقاع، حيث يتم إجبار أهاليهم على تشغيل الأطفال في الحقول الزراعية، أو في التسول في الشوارع مقابل توفير السكن في المخيم العشوائي للعائلة. ويمكن اعتبار ذلك نوع من العمل الجبري والاستغلال يعيشه الأطفال السوريين في لبنان.

وقد أشارت بعض التقارير إلى أن الأطفال السوريين يتعرضون بشكل متزايد لمحاولات التجنيد من قبل المجموعات المسلحة، يعملون بأشكال متعددة مع المجموعات المسلحة، وقد وثقت الأمم المتحدة عددًا كبيرًا من الحالات في مخيمات العراق وسورية ولبنان، وفي 77 في المائة من تلك الحالات تم تسليح الأطفال واستخدامهم في القتال، وقسم كبير منهم يعملون في خدمة المسلحين بالطبخ والتنظيف والخدمة. ويفيد تقرير الأمين العام الأخير حول الاطفال في النزاعات المسلحة بأن الأطفال السوريين الذين يتم تجنيدهم يحققون دخلًا شهريًا يقارب 400 دولار؛ وهذا ما يجعل الأهالي يدفعون أطفالهم إلى العمل بهدف توفير الدعم المالي للأسرة.

الإطار القانوني لعمل الأطفال

 أكد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان 1948، أن للطفولة الحق في رعاية ومساعدة خاصتين، وينبغي أن ينشأ الطفل في بيئة عائلية وفي جو من المحبة والتفاهم، ويجب إعداده وتعليمه وتربيته بروح المثل العليا المعلنة في ميثاق الأمم المتحدة.

وتصدى العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (1966)، لظاهرة عمل الأطفال من خلال النص في المادة العاشرة منه على إلزام الدول الموقعة على حماية الصغار من الاستغلال الاقتصادي والاجتماعي، ومن تشغيلهم في أعمال تؤذي أخلاقهم أو تضر صحتهم أو حياتهم.

 وأكدت الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل لعام 1989، على أهمية الحقوق المختلفة للطفل (الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية)، وذلك إلى جانب المادة 32 منها والتي تعترف بحق الأطفال في الحماية من الاستغلال الاقتصادي ومن الأعمال التي تهدد صحتهم أو تؤثر على نموهم؛ فضلًا عن إلزام الدول الأعضاء بوضع حد أدنى لسن العمل.

وكان القضاء على عمل الأطفال من أبرز الأهداف التي نصبتها منظمة العمل الدولية لنفسها منذ نشأتها عام 1919. ومن الأدوات الرئيسة التي اعتمدتها المنظمة بمرور الزمن لتحقيق هدف القضاء الفعلي على عمل الأطفال، اعتماد ومراقبة معايير عمل تجسد مفهوم الحد الأدنى لسن العمل أو الاستخدام. وتنص الاتفاقية رقم 138 على أن الحد الأدنى لسن القبول في الاستخدام يجب ألا يكون أدنى من الحد الأدنى لسن الانتهاء من التعليم الإلزامي؛ وأدى اعتماد منظمة العمل الدولي للاتفاقية رقم 182 إلى تعزيز توافق الآراء العالمي بشأن ضرورة القضاء على أسوأ أشكال عمل الأطفال.

الآثار المترتبة على عمل الأطفال:

  • حرمان الطفل من الحصول على قدر مناسب من التعليم ومن طفولته.
  • التعرض لظروف عمل صعبة، قد لا تناسب حالة الطفل الجسمية والعقلية.
  • التعرض لأمراض العمل وإصاباته وأخطاره؛ نتيجة ظروف العمل التي تعرضه للضوضاء، والحرارة الشديدة، والمواد الكيماوية، والمخاطر الميكانيكية والأبخرة والأتربة؛ ما يؤدي إلى خطر الإصابة بأمراض عديدة.
  • انتهاك حقوق الطفل العامل على أيدي أرباب العمل، واستغلاله بالعمل ساعات طويلة.
  • تعزيز حالة الفقر المجتمعي؛ نتيجة القضاء على فرص تطوير المجتمع من خلال الدائرة المغلقة (الفقر -لا تعليم -لا نمو -لا تنمية -فقر) وهكذا تستمر الحلقة المفرغة من عمل الأطفال والفقر.
  • إعاقة خطط التنمية، من خلال توجيه الإنفاق الحكومي لمواجهة آثار هذه الظاهرة وخسارة جيل كامل وطاقات بشريه تساهم في الاقتصاد والثروة الوطنية.

الاستجابة الدولية للحد من عمل الاطفال بين السوريين

قامت الأم المتحدة والمنظمات الدولية بالتصدي لظاهرة عمل الأطفال من خلال مبادرة “لا لضياع جيل” الذي تطالب المجتمع الدولي الأوسع والحكومات المضيفة والمجتمع المدني باتخاذ إجراءات جادة للتصدي لقضية عمل الأطفال في سورية والدول المتأثرة بالأزمة الإنسانية، من خلال تحسين قدرة الحصول على سبل العيش الكريم عبر توفير مزيد من التمويل للمبادرات المُدرّة للدخل. وتوفير التعليم الجيد والآمن لجميع الأطفال المتأثرين بالأزمة.

وتؤكد المنظمات على أهمية الخبرات التقنيّة من أجل إيجاد حلول كليّة وشاملة ومستدامة لمعالجة عمل الأطفال بطريق مستدامه، لا أن نبني على ما تمّ تنفيذه من خلال الاستجابة الانسانيّة فحسب بل من خلال تدخّلات إضافيّة تربط عمل الأطفال بسبل العيش والعمل اللائق، والتعليم، وحماية الطفل.

وقد أكد مؤتمر “دعم سورية والمنطقة” الذي عقد في لندن في 2016 على “نهج جديد وشامل حول كيفية التصدي للأزمة السورية” بهدف تحسين حياة الأطفال السوريين داخل سورية وخارجها، والأهم من ذلك، أن الالتزامات التي تم التعهد بها في لندن يمكن أن تساعد على الحد من انتشار أسوأ أشكال عمل الأطفال، إذا ما ترجمت بشكل صحيح إلى عمل. وقد قامت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين و(يونيسيف) ومنظمة العمل الدولية، بتطوير إطار استراتيجي بالتعاون الوثيق مع شركاء آخرين من مبادرة (لا لضياع جيل) تهدف هذه للقضاء على أسوأ أشكال عمل الأطفال من خلال ما يلي:

  • تصمم السياسات والبرامج الخاصة للتصدي بفاعلية لعمل الأطفال. ويشمل ذلك الحد من الحواجز التي تحول دون وصول الأطفال إلى التعليم الرسمي مع التركيز على الأطفال في سن المدرسة الثانوية، فضلًا عن توفير خيارات تعليمية مرنة وملائمة للأطفال العاملين.
  • تطوير سياسات خاصة لمعالجة الضعف الاجتماعي والاقتصادي للنازحين واللاجئين، بغية التخفيف من خطر تعرض الأطفال لعمل الأطفال. ويشمل ذلك دعوة الحكومات المستضيفة للاجئين بتوفير الحماية الاجتماعية، والعمل اللائق وسبل العيش الكريم وضمان أن هذه البرامج تستهدف أسر الأطفال العاملين.
  • توفير المساحات الصديقة للطفل والمراكز المجتمعية: حيث توفر أنشطة صديقة للطفولة وخاصة للأطفال العاملين الذين يعانون من مستوى عال من الضائقة النفسية الاجتماعية. وتقوم المنظمات بالعمل على التأكد من أن الأنشطة تكون جذابة للعمال الأطفال وتوفر مجموعة واسعة من الخدمات المناسبة، مثل الخدمات الصحية، والتدريب على المهارات، والتعليم غير النظامي.. إلخ.
  • مراقبة عمل الأطفال: وهو برنامج متخصص ويعتبر أحد الاستراتيجيات الأكثر فاعلية وكفاءة للحد من عمل الأطفال، وذلك من خلال التحقق بانتظام من الأماكن التي يمكن أن يعمل فيها الاطفال. وتعني “مراقبة عمل الأطفال” بأنها العملية النشطة التي تهدف إلى أن يكون الأطفال والمراهقون العاملون قانونيًا، نتيجة للرصد، في مأمن من الاستغلال والمخاطر في العمل. ومن الناحية العملية، ينطوي هذا البرنامج على تحديد العمال الأطفال وإحالتهم وحمايتهم ومنعهم من خلال وضع عملية منسقة ومتعددة القطاعات للرصد والإحالة تهدف إلى تغطية جميع الأطفال الذين يعيشون في منطقة جغرافية معينة. وتشمل أنشطتها الرئيسة تحديد الأطفال العاملين من خلال الملاحظات المباشرة المتكررة بانتظام، وتحديد المخاطر الذي يتعرضون لها من خلال مفتشي العمل والمختصين الاجتماعيين والشرطة والمنظمات المجتمعية الناشطة في المجتمعات المحلية ومعلمي المدارس ومديري المدارس وما إلى ذلك. بالإضافة إلى العمل وإحالة الأطفال وأسرهم إلى الخدمات المناسبة، مثل التعليم والتدريب المهني والإنعاش الاقتصادي وسبل العيش والخدمات الاجتماعية والرعاية الصحية وما إلى ذلك.
الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق