سورية الآن

معركة الرقة تحمّل المنظمات الإنسانية أعباء إضافية

تواجه المنظمات الإنسانية، في مدينة الرقة، الكثيرَ من التحديات التي تعيق قدرتها على الاستجابة لآخر الأزمات الإنسانية في النزاع السوري، والناتجة عن تصاعد حدة المعارك في الرقة معقل التنظيم الأبرز في سورية.

وتوقع تقريرٌ لوكالة الأنباء الفرنسية، نُشِر اليوم الأربعاء، أن “تشهد مدينة الرقة موجات نزوح جديدة بعد دخول (قوات سورية الديموقراطية) إليها الأسبوع الماضي، بعد أن نزح عشرات الآلاف المدنيين منها، منذ بداية المعارك في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي”.

اعتبر التقرير أن “إيصال المساعدات الإنسانية إلى الرقة أمرٌ في غاية الصعوبة؛ ذلك بأنها تقع في منطقة شبه صحراوية معزولة، إضافة إلى أنه لا يدخل عبر الحدود التركية والعراقية المغلقة، في معظم الوقت، سوى جزء بسيط جدًا من الدعم”.

من جهتها، قالت بوك ليندرز/ منسق الطوارئ في منظمة (أطباء بلا حدود): إن “هناك إمدادات، إلا أنها ما تزال محدودة جدًا، فيما حاجات السكان كبيرة جدا”.

بالمقابل، قال دايفيد سوانسون/ المتحدث الإقليمي لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية: “تلجأ الأمم المتحدة بين الحين والآخر إلى إيصال المساعدات جوًا من دمشق إلى القامشلي شمال شرق الرقة، في عملية معقدة ومكلفة، إلا أن هذا الأمر يبقى غير كافٍ لتأمين احتياجات السكان”.

وأضاف سوانسون: “إن الأمم المتحدة تأمل بنقل المساعدات الإنسانية من حلب الى القامشلي، لتقطع بذلك مسافة تبلغ أكثر من 400 كيلومتر، لكنها ما تزال بحاجة إلى اختبار سلامة الطريق”.

وجاء في التقرير: “كان يعيش في مدينة الرقة التي استولى عليها الجهاديون في 2014، نحو 300 ألف مدني، بينهم 80 ألف نازح من مناطق سورية أخرى، إلا أن عشرات الآلاف نزحوا خلال الفترة الأخيرة من المدينة ومحيطها بفعل تقدم (قوات سوريا الديمقراطية)”.

تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن أكثر من 169 ألف شخص، نزحوا في محافظة الرقة في شهري نيسان/ أبريل، وأيار/مايو الماضيين، في حين ما زال يعيش الآلاف في مخيمات مكتظة لا تتوفر فيها المواد الأساسية، منها مخيم بلدة عين عيسى (50 كيلومترًا شمال الرقة)، حيث ينام النازحون إليه على الأرض في العراء”. وفق الوكالة الفرنسية.

وأوضحت بوك ليندرز أن المخيم يستقبل يوميًا “مجموعات تصل إلى 800 شخص، واختار آخرون النوم على جوانب الطرق وتحت الأشجار، في مناطق واقعة شمال المدينة”.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق