سورية الآن

المفوضية الأوروبية تقاضي دولًا ترفض استقبال لاجئين

أعلن مسؤولون في المفوضية الأوروبية عن البدء بإعداد دعوى قضائية، ضد “بولندا والمجر وجمهورية التشيك؛ لرفضها قبول الأشخاص الساعين إلى اللجوء”. بحسب (دوتشه فيليه).

وعبّر ديمتريس أفراموبولوس مسؤول الهجرة في الاتحاد الأوروبي، عن أسفه لما قامت به الدول المذكورة، وقال في مؤتمر صحافي: “على الرغم من دعواتنا المتكررة، للتعهد بنقل المهاجرين، لم تتخذ جمهورية التشيك والمجر وبولندا الإجراء اللازم”.

وأضاف أفراموبولوس: “لهذا السبب قررت المفوضية البدء بإجراءات تعدٍّ، ضدَّ هذه الدول الثلاث الأعضاء لمخالفتها التعهدات”، وتمنى أن “تراجع هذه الدول موقفها وتساهم بشكل عادل”.

ويُعد “إجراء التعدي” طريقةً توجه فيها المفوضية الأوروبية انتقادًا للدول الأعضاء “التي تتقاعس عن تنفيذ تعهداتها”، وبعده يتم اللجوء إلى الدعاوى القضائية التي “تستمر شهورًا بل سنوات، قبل إمكان أن تفرض أعلى محكمة في الاتحاد الأوروبي غرامات مالية”.

بدوره قال يوغوسلاف سوبوتكا رئيس الوزراء التشيكي: إن بلاده “لا تتفق مع نظام نقل المهاجرين”، وتابع في محاولة منه لتحميل المهاجرين مسؤولية ما يجري في أوروبا: “في ما يتعلق بالوضع الأمني المتدهور في أوروبا، وخلل نظام الحصص، لن أشارك في ذلك”.

يشار إلى أن السياسات التي تتخذها بولندا والمجر تتفق مع التوجهات القومية لحكومتي البلدين، وهما ترفضان قرارات الاتحاد الأوروبي بشأن قضية اللجوء التي جاءت وفق خطة صادق عليها قادة الاتحاد الأوروبي عام 2015، وتقضي بنقل المهاجرين المتواجدين في الدول التي تعد مناطق حدودية للاتحاد، كإيطاليا واليونان، وتوزيعهما على بقية دول الاتحاد للمساعدة في تحمل الأعباء، ووافقت جمهورية التشيك على قبول 12 ألف مهاجر بالبداية، ثم توقفت عن ذلك.

بينما يقول (مكتب الإحصاءات الاتحادي الألماني) الخاص بالمهاجرين: وصل إلى ألمانيا وحدها، بين عامي 2015 و2016، نحو 1.2 مليون لاجئ، ولكن هؤلاء اللاجئين ليسوا من سورية وحدها، فهناك الكثير من المهاجرين الذين قدموا من دول أوروبية أخرى في الاتحاد الأوروبي، ويمثلون نسبة 45 بالمئة من العدد الإجمالي، بينما جاء إليها نحو 13 بالمئة من دول أوروبية ليست ضمن الاتحاد، باحثين عن فرصة عمل في ألمانيا؛ بسبب الأزمات الاقتصادية في بلدانهم.

وبالنسبة إلى اللاجئين من دول النزاعات، فإن العدد الأكبر منهم كان من سورية بهدف البحث عن حماية، وجاء الأفغان والعراقيون في المرتبة الثانية والثالثة من حيث العدد، ومع أن الحماية لا تُمنح للجميع، لكن السوريين غالبًا ما يحصلون عليها.

وكانت (مفوضية شؤون اللاجئين) التابعة للأمم المتحدة، قد قالت إنه في عام 2015 وحده، ازداد عدد اللاجئين في العالم 5 مليون شخص، وفي تقرير لها في حزيران/ يونيو العام الماضي، أشارت إلى أن “واحدًا من كل 113 شخصًا في العالم مشرد، وهو إما طالب لجوء، أو نازح أو لاجئ”. حيث قدر التقرير عدد اللاجئين بنحو 65.3 مليون شخص حتى نهاية عام 2015.

وأوضحت المفوضية أن “معدل اللجوء والنزوح تضاعف عالميًا منذ عام 1997، وارتفع بنسبة 500 بالمئة في عام 2011، مع بدء الحرب في سورية”، ورأت أن الحرب والاضطهاد هما أهم أسباب النزوح للاجئين.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق