سورية الآن

المعارضة ترهن تقدم “جنيف” بالتوافق الروسي الأميركي

رجح المبعوث الأممي إلى سورية ستيفان دي ميستورا أن تُعقد مفاوضات جنيف السورية، في شهر تموز/ يوليو المقبل، ورأى أن ذلك يتوقف على مدى ما يتحقق من تقدم في تشكيل مناطق عدم التصعيد التي تُوصّل إليها في اجتماع أستانا السابق، في الوقت الذي رأى مصدر معارض أن التقدم في المفاوضات السورية مرهونٌ بمدى التوافق الروسي الأميركي.

وقال دي ميستورا، يوم أمس الأربعاء: إن “هناك نية لعقد اجتماع في أستانا في وقت ما، في أوائل تموز/ يوليو، قبيل عقد اجتماع مجموعة العشرين في هامبورغ، وربما قبيل أن نستأنف مفاوضات جنيف كذلك”، وأضاف أن المفاوضات “قد تجرى في تموز، ستجرى بعد رمضان، ولكن أيضًا بعدما نكون قد ساعدنا في نجاح عدم التصعيد فعليًا، وتأكدنا من ذلك”.

وأوضح أن الاجتماع المقرر بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترامب، على هامش قمة العشرين، قد يكون حاسمًا في موضوع مناطق خفض التصعيد، مؤكدًا أنه “عندما تتفق روسيا وأميركا على بعض المحددات؛ فإن الأطراف الأخرى يكون من السهل التأثير عليهم نوعًا ما… هناك فرصة”.

وفي السياق ذاته، قال مصدر معارض لـ (جيرون): إن “الحديث اليوم ليس عن نية النظام أو المعارضة في المسير قدمًا في المفاوضات، نحن نتحدث عن مدى التوافق الدولي حول مستقبل سورية والسير نحو إنهاء هذه الحرب المستعرة على الأراضي السورية”.

وأضاف أن “حجم التوافق الأميركي-الروسي حول المناطق الآمنة في سورية، وإمكانية نزول روسيا عند رغبة واشنطن في استبعاد الميليشيات الإيرانية من المعارك الدائرة جنوب سورية والبادية؛ كل هذا سيكون له أثر على سير المفاوضات القادمة”.

ورأى أن “دي ميستورا اليوم ينتظر فعليًا قياس مدى التوافق الروسي الأميركي، قبل أن يعلن زمان المفاوضات وجدوله أعمالها، المناطق الآمنة في سورية وإدارتها ستكون بتصوري أبرز محاور المفاوضات أستانا وجنيف؛ مما يعني أن الجانب العسكري سيكون له نصيب الأسد في المفاوضات”.

وكان نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، قد رجح أيضًا انطلاق محادثات أستانا، مطلع شهر تموز المقبل، ونقلت وكالة (سبوتونيك) الروسية عن بوغدانوف قوله إنه يجري الآن بحث مسألة أستانا “لكن هناك رغبة لدى زملائنا، الشركاء المسلمين، أولهم الأتراك والإيرانيون… ربما بعد رمضان مباشرة، في بداية تموز على الأرجح. لديهم الآن شهر رمضان، يليه العيد، ثم سيبدأ كل شيء في أستانا. أعتقد أن جنيف ستكون بعدها مباشرة. العمل جار فيها”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق