قضايا المجتمع

المعابر التركية… حركة نشطة تجاه سورية

تشهد المعابر الحدودية التركية حركةَ عبور كثيفة نحو سورية؛ وذلك بعد أن أصدرت السلطات التركية قرارًا يقضي بفتح معبري باب السلامة وباب الهوى، مدة شهر واحد، بمناسبة قدوم عيد الفطر. وكانت تركيا قد استقبلت ما يقارب ثلاثة ملايين لاجئ سوري، منذ بداية الحرب في سورية عام 2011؛ ما جعلها الدولة الأولى عالميًا في استضافة اللاجئين السوريين.

يعيش معظم اللاجئين السوريين خارج المخيمات التي أقامتها الحكومة التركية ضمن أراضيها. وتؤكد أنقرة أنّها أنفقت نحو 25 مليار دولار حتى الآن، مقابل إيقاف تدفق المهاجرين غير الشرعيين إلى دول الاتحاد الأوروبي، حسب اتفاقية 2016 التي عقدتها مع الاتحاد.

وعلى الرغم من منح أنقرة بطاقات الحماية المؤقتة (الكيمليك) للسوريين الفارين من الحرب إلّا أنّ البعض ما يزال يجد صعوبات في الحصول عليها، خاصة أولئك الذين لم يعبروا الأراضي التركية برًا، وهو الشرط الأساس للحصول على حق الحماية المؤقتة.

حسب البعض، فّإنهم يفضلون العودة إلى سورية على البقاء في تركيا، بلا وثائق رسمية تضمن حقوقهم، أو بلا عمل يعتاشون منه، في ظل انخفاض المساعدات الحكومية وغير الحكومية للاجئين القاطنين خارج المخيمات التركية.

يعاني كثير من السوريين في تركيا من صعوبات شتى، وفي مناحٍ عدّة من جوانب حياتهم اليومية، مثل اللغة وتأمين عمل دائم مع عدم ضمان دفع الأجور بشكل مستمر، إن وُجد العمل.

وكانت أنقرة منحت اللاجئين السوريين حق التحرك من وإلى تركيا، خلال ثلاثين يومًا، بمناسبة احتفالات عيد الفطر.

وأعلنت إدارة معبر باب السلامة/ كلّس عن بدء حركة القدوم في الثالث عشر من حزيران/يونيو الجاري، لغاية الثالث والعشرين منه للراغبين بالدخول إلى سورية.

وأوضحت الإدارة أنّه سيبدأ استقبال العائدين إلى تركيا ابتداءً من الثامن والعشرين من حزيران/ يونيو، وحتى الرابع عشر من شهر تموز/ يوليو القادم.

لم تقدم السلطات التركية أي أرقام بشأن عدد السوريين الذين عادوا إلى سورية. في حين ذكرت مصادر في المعبر أن عددهم بلغ نحو15 ألفًا.

وأوضحت السلطات التركية أنّ القرار سارٍ على معبرَي باب الهوى، وباب السلامة فقط، وعرض العودة ينطبق على المواطنين السوريين من حملة بطاقات الحماية المؤقتة (الكيمليك) وجوازات السفر الصالحة، والذين يحملون أختام دخول لتركيا، لا تتجاوز مدة ثلاثة أشهر.

وذكرت السلطات أنّ أيّ شخص يأتي بعد التاريخ المحدد (الرابع عشر من تموز القادم) سيُعامل معاملة الوافد الجديد، وسيخضع لعملية الهجرة الاعتيادية السارية في تركيا.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق