سورية الآن

تحرير الشام ترفض قرارات أستاناووجود قوات دولية في سورية

أصدرت (هيئة تحرير الشام)،يومَ أمس الأحد، بيانًا أعلنت فيه رفضها قرارات مؤتمر أستانا الموقعة بين الأطراف التركية الروسية الإيرانية، ورفضها دخول القوات الدولية الى سورية، وقالت الهيئة في بيانها: “إننا لم نكن جزءًا ولا طرفًا مشاركًا أو موافقًا على مؤتمر أستانا، منذ بداية انعقاده وإلى الآن، وعليه فإننا غير ملتزمين بما ينص عليه الاتفاق، وإن المؤتمر جاء متوجًا لروسيا الإجرام بغسل جرائمها وباعتبارها طرفًا ضامنًا بجانب إيران المجرمة، علمًا أنهما السبب الرئيس لمعاناة الشعب وتشريده وقتله”.

وتابعت الهيئة في بيانها: إن الدول الراعية والضامنة لمؤتمرات جنيف وأستانا أعطت الفرصة لنظام الأسد بأن يتفرغ للمناطق الواحدة تلو الأخرى؛ فيجمد سلاح الثورة والجهاد، وتطلق بندقية التهجير والتوسع لصالح النظام، وهذا ما يتم الآن من تجميد منطقة إدلب وما حولها، في سبيل تفرغ نظام الأسد لتهجير الغوطة ودرعا وتوسيع سيطرته في المناطق الشرقية باتجاه دير الزور،ولن نقبل بتسليم الغوطة الشرقية ودرعا وريف حمص الشمالي وغيرها من المناطق المحررة في الجنوب للقوات (الروسية والإيرانية).

وأشارت الهيئة في نهاية بيانها إلى أن الشعب الثائر يبحث عمن يخفف معاناته ويساهم في تحقيق أهداف ثورته، لا أن ينقل الصراع الدولي إلى الداخل السوري، وبالتالي فإننا لا نرضى بحال أي تدخل خارجي يقسم البلاد لمناطق نفوذ، تتقاسمها الدول أو أن تحول إلى ساحة جلب مصالح من طرف واحد، على حساب شعبنا، ثم يسلّم على طبق من ذهب للنظام المجرم بعد شهور.

وفي تعليق على البيان، قال “أبو المجد” أحد الناشطين الثوريين في إدلب لـ (جيرون): “إن (تحرير الشام) تُعارض قرارات مؤتمر أستانا، وإعلانها الحرب لكل من يفّكر من الدول في تخطي الحدود السورية، هي خطة واضحة للهيئة في اجتياح إدلب وإعلانها أمارة في الأيام اللاحقة، وعدم قبولها في الحلول السياسية، لتكون السبب الرئيس في إبادة إدلب، بما فيها المدنيين حتى تُصبح محافظة إدلب أشبه بمحافظة الرقة”.

وأشار أبو المجد إلى أن الهيئة “تفرض قوتها وسيطرتها على أماكن تواجد فصائل (الجيش السوري الحر) وغيرهم من (فيلق وأحرار الشام) دون أي أهمية لتواجدهم كفصائل كبيرة في الشمال السوري،وقد أعلمت عناصرها أجمع ليكونوا على جاهزية تامة بالسلاح والعتاد، في حال وقع أيّ نزاع بينها وبين فصيل ما،وهذا يدل تمامًا على أن الهيئة باتت أشبه بتنظيم (داعش) لفرض وجودها بالقوّة وتحديها لدول عظمى،وتسببها بمقتل آلاف المدنيين وجعلها مصير إدلب نحو الإبادة”.

وكانت (تحرير الشام) قد وصفت، عبر بيان لها أصدرتهُ في 9 أيّار/ مايو2017، الفصائلَ العسكرية المُعارضة التي حضر ممثلون عنها مؤتمرَ أستانا بـ “الانجرار” وراء ضامني مؤتمر أستانا، وعدّته خيانة ومؤامرة تبغي وأد الجهاد والثورة في الشام، وتُعيد توسيد الأمر للنصيرية، على حد وصف بيان الهيئة،

في السياق ذاته،أشارت الهيئة إلى تحركات غير مسبوقة لبعض الفصائل العسكرية تهدف إلى توغل حدودي من الشريط الحدودي مع تُركيا، ووصفته بالشرذمة والعمالة والارتزاق، وتوعّدت تُركيا في حال تخطيها الحدود السورية، وإعلانها الحربعليها،الأمر الذي عدّته الهيئة (جهاد الدفع للعدو الصائل).

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق