سورية الآن

الأكبر على الإطلاق.. مناورات عسكرية أميركية أسترالية

انطلقت، اليوم الخميس، مناوراتٌ عسكرية مشتركة، بين الولايات المتحدة الأميركية وأستراليا، وُصفت بأنها “الأكبر على الإطلاق”، وضمّت 33 ألف جندي من البلدين، وتشارك فيها سفن حربية مختلفة وحاملات طائرات مقاتلة. بحسب (رويترز).

يبدو أن المناورات الضخمة التي تهدف إلى استعراض قوة البلدين، رسالةٌ موجهة إلى الصين، حيث زادت حدةُ التوتر معها؛ بسبب أنشطتها في بحر الصين الجنوبي. وقال الأميرال هاري هاريس قائد القوات الأمريكية في آسيا والمحيط الهادي، في لقاء مع الصحافيين على المدمرة (بونوم ريتشارد)، تعليقًا على المناورات إنها “رسالة وإشارة معينة إلى أصدقائنا وحلفائنا وأعدائنا المحتملين”.

يشار إلى أن العلاقات الثنائية، بين الولايات المتحدة الأميركية والصين، توترت مع أنشطة الأخيرة العسكرية في تلك المنطقة، حيث قامت بكين بإنشاء عدة جزر صناعية في بحر الصين الجنوبي، ووضعت فيها قوات عسكرية، تسعى من خلالها لتثبيت وجودها وإظهار قوتها في المحيط الهادي. ويمتد المحيط الهادي، وهو الأكبر مساحة وعمقًا على سطح الكرة الأرضية، بين عدة دول لها حضورها، منها الصين والولايات المتحدة الأميركية واليابان وأستراليا وهونج كونج وماليزيا وفيتنام وتايوان، وكذلك دول أمريكا الجنوبية.

وترى الصين أن من حقها السيادة الواسعة على بحر الصين الجنوبي الذي يعد جزءًا من المحيط الهادي، وقد نشأ نزاع قديم بينها وبين عدة دول، حول السيادة على هذا البحر الذي تتشارك في مياهه، مع الفلبين وماليزيا وإندونيسيا وتايوان وبروناي. ويُعدّ البحر غنيًا بالموارد الطبيعية، وممرًا مهمًا للتجارة الدولية.

وكانت حدة التوتر الأميركي مع الصين قد ارتفعت في منتصف عام 2015، بسبب تحليق الطيران الأميركي في المنطقة، إذ احتجّت الصين على ذلك، في حين قال وزير الدفاع الأميركي السابق آشتون كارتر للصحافيين إن بلاده “تحاول الحفاظ على النموذج الأمني الإقليمي المشترك، الذي وفر الرخاء للجميع على مدى السنوات السبعين الماضية”، وأضاف مبيّنًا “كنا نحلق فوق بحر الصين الجنوبي سنوات وسنوات، وسنستمر في ذلك، سنحلق ونتنقل وننفذ عمليات، وهذه ليست حقائق جديدة”.

يأتي التنافس الأميركي الصيني، على الممرات المائية الاستراتيجية في تلك المنطقة الحيوية، لكونها ممرًا للنفط والغاز والبضائع؛ حيث إن بحر الصين الذي هو امتداد لمياه المحيط الهادي، يضم العديد من الجزر المهمّة، ويربط دولًا عدّة مع بعضها، إضافةً إلى أن وجود ممر سوندا المائي الذي يصل أستراليا بجنوب شرق آسيا، وممر ملقة الذي يربط المحيط الهادي بالهندي، وغيرها من ممرات مائية، جعلت حدة التنافس الدولي تزداد وضوحًا.

تستمر المناورات الحالية بين الولايات المتحدة وأستراليا مدة 3 أشهر، وتأتي في سياق مناورات عسكرية دائمة بين البلدين، تجري كل عامين، في عدة مواقع شمال أستراليا ووسطها، وفي بحر كورال وفي هونولولو ودينفر وسوفولك، حيث جرت المناورات السابقة عام 2015.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق