سورية الآن

اعتداءات الجيش اللبناني في عرسال يثير ردات فعل غاضبة

أصدر الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية بيانًا، دان فيه “حملة الاعتداءات الممنهجة ضد اللاجئين السوريين، في منطقة عرسال”، محملًا السلطات اللبنانية مسؤوليةَ سلامة اللاجئين، ومطالبًا بمحاسبة ومعاقبة المسؤولين عن هذه الهجمات.

وجاء في البيان الذي صدر أمس الجمعة: “يدين الائتلاف بشدة حملةَ الاعتداءات الممنهجة التي وقعت اليوم الجمعة (30 حزيران) بحق مخيمات اللاجئين والمهجرين السوريين في منطقة عرسال في لبنان، وأسفرت عن استشهاد عددٍ منهم، واعتقال المئات حيث جرى إذلالهم والتعامل معهم كرهائن، لدى الجيش اللبناني وميليشيا حزب الله الإرهابي”.

وحمّل الائتلاف “السلطات اللبنانية مسؤوليةَ سلامة اللاجئين السوريين في لبنان، وأكّد ضرورة محاسبة ومعاقبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات التي تقع بحقهم، ومنها محاولات تهجيرهم عنوة إلى مناطق أخرى، أو دفعهم للعودة إلى مناطق سيطرة النظام والميليشيات الإرهابية التابعة له”.

وطالب البيان السلطات اللبنانية “بتوفير الحماية اللازمة للاجئين السوريين، وفقاً للقانون الدولي الإنساني إلى حين عودتهم إلى وطنهم، والتوقف عن استخدام الإرهاب المُدان ذريعةً لإلحاق الأذى بالمدنيين العزل، ووقف عمليات الاعتقال المذلة التي تتم دون أي اعتبارات إنسانية أو قانونية”، مؤكدًا “أنه بصدد مخاطبة الجامعة العربية والأمم المتحدة من جديد، بشأن الأوضاع الخطيرة للاجئين السوريين في لبنان، وتحديدًا في منطقة عرسال”.

في حين أصدر المجلس الإسلامي السوري بيانًا، أكدَ فيه أنّ ما يجري من اعتداءات بحق اللاجئين السوريين في لبنان يأتي تحت “ذرائع وحجج واهية”، مشددًا على أنه “كان حريًا بالجيش اللبناني أن يمنع (حزب الله) من التوغل في الأراضي السورية والإيغال في الدم السوري”.

ولفت المجلس عبر بيانه إلى أنه “من الأجدى للجيش عدم الاستقواء على المدنيين العزل، وبذل الجهود لاستكمال السيادة المنقوصة، وكف يد الظالم الباغي الذي يصول ويجول، تحت سمعه وبصره”، وفق البيان.

واختتم المجلس بيانَه بالتأكيد على أنه “يأملُ من الإخوة اللبنانيين من الشرفاء والأوفياء والأصوات الحرة، أن يفضحوا هذه التصرفات والتجاوزات، وأن يعملوا على وقفها”.

وقال ناشطون سوريون إن العملية تأتي ضمن سياسة ممنهجة للأطراف المهيمنة على السلطة في لبنان والرافضة لوجود اللاجئين السوريين على خلفية عنصرية طائفية، مؤكدين أن الجيش قتلَ وجرح خلال مداهمته المخيمَ عشرات من المدنيين العزّل، بينهم طفلة قضت دهسًا بالآليات الثقيلة، إضافةً إلى اعتقال نحو 400 شاب من داخل المخيم، لافتين إلى أن عمليات تعذيب وتنكيل حدثت بحق أهالي المخيم، مشيرين إلى أنها ليست المرة الأولى.

بالمقابل، أكدت مصادر ميدانية أن عملية ترحيل للاجئين السوريين من مخيمات عرسال قد بدأت، مساء أمس الجمعة، عقب عملية الجيش اللبناني، لافتين إلى أنه سيُنقَل اللاجئون باتجاه مدينة إدلب شمال غرب سورية، دون أن يتسنى لـ (جيرون) التأكد من صحة المعلومات.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق