أبحاث ودراسات

تقرير عن الأسبوع الرابع من شهر حزيران/ يونيو 2017

المحتويات

مقدمة

أوّلًا: مؤشر العنف في سورية

  1. عدد الضحايا وتوزعهم
  2. القصف
  3. التهجير القسري
  4.  أخبار اللجوء
  5.  خريطة السيطرة العسكرية

ثانيًا: المستجدات المحلية والدولية في ما يتعلق بالملف السوري

  1. المستجدات المحليّة
  2. المستجدات الدولية في ما يتعلق بالملف السوري

ثالثًا: الملحقات

  1. بيان غرفة “البنيان المرصوص” حول نتائج معركة “الموت ولا المذلة”
  2. مطالب “دول الحصار” من دولة قطر التي تضمنت إسكات صوت الإعلام

 

يتضمن تقرير مرصد حرمون رصدًا وإحصاء وتصنيفًا ورسومًا بيانية، بغية تسهيل الاطلاع، وإجراء المقارنات، واستخلاص النتائج، على المهتمين.

مقدمة
منذ بداية الثورة السورية كانت استراتيجية سلطة الأسد الاستبدادية لمواجهتها قائمة على التصعيد الممنهَج. هكذا قامت أجهزة الأمن التابعة للأسد باستفزاز جمهور الثورة عبر قتل أفراده (إن كان في التظاهرات أو المعتقلات…)، وقامت باختراق المحاولات الأولى للناس للدفاع عن أنفسهم، فصفّت القادة المنتَجين من رحم المعاناة، لتسهّل سيطرة قادة غير مؤهلين مكانهم (وبعض هؤلاء مخبروها)، وأطلقت سراح الإرهابيين لخلق التطرّف بينما اعتقلت قادة التظاهرات السلميين،  مستفيدة في ذلك كله من معرفتها بأن إيران وروسيا والصين يعدون سقوط حكم الأسد هزيمة كبيرة لهم، وبعد ذلك كله استغلّت الغضب والفوضى السائدين، لتدّعي أنه لا بديل عنها لحكم سورية.

وبعد زمن طويل من مراعاة إسرائيل من قبل التحالف الأمني الميليشياوي الذي يحكم سورية، بوصاية إيرانية – روسية مشتركة، بغية تحييدها عسكريًا، وبعد أن وصلت هذه المراعاة إلى الصمت عن قصف إسرائيل مراكز حيوية في سورية، وقتلها قادة إيرانيين ومن حزب الله، عاد التحالف المذكور إلى المنهج سابق الذكر، فأخذ يستفزّ إسرائيل بمقدار مضبوط، مستجرًّا ردات فعل محدودة تسمح له بإعادة إحياء خطاب الممانعة والمقاومة لإعادة استغلاله في حربه المفتوحة على الشعب السوري. وإذا عرفنا أن بعض أوساط المعارضة وصلت في تطرّفها إلى حيث صارت تخلط ما بين رفض استغلال سلطة الأسد لقضايا عادلة بغية تأبيد سيطرتها، والتهجّم على القضايا العادلة، يمكننا استشراف أننا سنشهد مباراة في الإضرار بفلسطين وقضيّتها ستجري بين تحالف الطغاة والمتطرفين الإسلاميين، يستهدِف منها الطرف الأول حزمة من الأهداف في ظل عجز المعارضة عن إنتاج الاعتدال الذي تحتاجه سورية كما فلسطين وعموم المنطقة.

وليس من الصعب أن نتوقع أن من أهداف تحالف الطغاة في هذه المناورات إحراج المتطرفين الإسلاميين بصمتهم عن فلسطين، والدفع بهم إلى هذه المباراة لتسريع القضاء عليهم حين يدخلونها؛ فليس للقوى الجهادية القدرة التي يحوزها تحالف الطغاة، على التعامل النفعي المضبوط بشدة، ومن ثم يسهل علينا توقع أن تفضل إسرائيل -ومن خلفها الولايات المتحدة- عدوًّا انتهازيًا تستطيع إقامة هدنة معه على قوى فوضوية لا مركز لها لتتفاهم معه. ولا ننسى بهذا الخصوص قول “حسن نصر الله” الأمين العام لحزب الله، إنهم في الحزب بحاجة إلى جهد يومي لإقناع جمهورهم بقتال إسرائيل، بينما يندفع هذا الجمهور لقتال السوريين من دون حاجة لأي جهد في إقناعه، بينما نحن نعلم بأن معظم السوريين يظنون بأن الحق الفلسطيني في فلسطين هو حقهم على قدر المساواة، إضافة إلى تمسّكهم بالجولان السوري المحتل.

وفي السياق نفسه يأتي قصف إيران لدير الزور بسبع صواريخ أرض-أرض، وإن كان هناك أهداف أخر لإيران لها علاقة بتخويف دول الخليج العربي وقوات الولايات المتحدة الأميركية التي تتبادل معها الاتهامات بتصعيد الحرب في سورية.

وذلك كله يستدعي لمواجهته -لمصلحة سورية وشعبها- حركة وطنية سورية ديمقراطية، تطرح برنامجًا وخطابًا بديلًا، يتضمن وصفًا لآليات سلمية للمطالبة بالحقوق على الصعيد الداخلي كما في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.

وفي تفاصيل الحرب اليومية، تركز القصف على محافظات دير الزور ودرعا والرقة وحمص وحماة وريف دمشق. ورصدنا هذا الأسبوع 14مجزرة؛ نفذت منها سلطة الأسد وحلفاؤها 7 مجازر، وارتكبت قوات التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية 7 مجازر. وبلغ عدد الضحايا هذا الأسبوع 262 ضحية من المدنيين، بينها 59 طفلًا و26 امرأة؛ قتلت منهم سلطة الأسد وحلفاؤها 107 ضحايا، من بينها ضحية واحدة من بلدة “زيزون” في محافظة درعا قضت تحت التعذيب في سجون سلطة الأسد، بينما قتلت قوات التحالف الدولي 111 ضحية، وقتل تنظيم الدولة الإسلامية 26 ضحية، وقُتلت 16 ضحية من جراء تفجيرات بعبوات ناسفة أو مفخخات أو ألغام أرضية مجهولة الجهة المنفذة، بينما قتلت قوات سورية الديمقراطية (قسد) ضحيتين. أما بالنسبة إلى جرائم التهجير القسري، فقد أعلن المجلس المحلي في بلدة “الرفيد” في محافظة القنيطرة، الخميس (22/6/2017)، أن حوالي 150 عائلة نازحة وصلت إلى المحافظة خلال الأيام الماضية، وتوزعت على مراكز الإيواء ومخيم “الكرامة” وبعض العائلات المستضيفة، موضحًا أن الأهالي نزحوا من محافظة درعا نتيجة الهجمات التي تشنها قوات النظام على أحياء درعا البلد، والمعارك ضد “جيش خالد”، المتهم بمبايعة تنظيم “الدولة الإسلامية” في منطقة حوض اليرموك. وتشهد مناطق درعا حالات نزوح جماعي من جراء القصف الجوي والمدفعي المكثف الذي تتعرض له من قبل قوات النظام السوري وحلفائها التي استخدمت صواريخ شديدة الانفجار والبراميل المتفجرة والألغام البحرية وقنابل “النابالم” منذ أسبوعين.

 

اضغط هنا لتحميل الملف

مقالات ذات صلة

إغلاق