سورية الآن

واشنطن تدعو موسكو لبحث آليات تعاون في سورية

أصدر وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، قبل مغادرته لحضور قمة العشرين، بيانًا صحفيًا، علّق فيه على الوضع في سورية، وحدد النقاط المهمة التي سيناقشها الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، في لقائهما غدًا الجمعة.

وأكد تيليرسون أن على جميع الأطراف في سورية العملَ على ضمان الاستقرار على الأرض، وإلا “فستكون جميع الجهود المبذولة للقضاء على (داعش) غير مجدية”، مشددًا على ضرورة عمل جميع الأطراف، من خلال “عملية سياسية لتحقيق تسوية ترسم الطريق أمام الشعب السوري”. وأكّد على المسؤولية الخاصة التي تقع على عاتق روسيا للمساعدة في هذه الجهود.

وذكر في بيانه: “مع استمرار الجهود العسكرية المنظمة لهزيمة (داعش) على الأرض في سورية، فإن الولايات المتحدة وشركاءنا، في التحالف الدولي للقضاء على (داعش)، ملتزمون بضمان تمكين المدنيين من المناطق التي حُرّرت مؤخرًا، من بدء عملية العودة إلى ديارهم وإعادة بناء حياتهم”. وأضاف: “يجب على الجهات الفاعلة في سورية أن تتذكر أننا هنا لنحارب ضد (داعش) فقط. وندعو جميع الأطراف، بما فيها الحكومة السورية وحلفاؤها، وقوات المعارضة السورية، وقوات التحالف التي تنفذ المعركة لهزيمة (داعش)، ندعوهم إلى تجنب الصراع بين بعضها البعض، والالتزام بالحدود الجغرافية المتفق عليها في مناطق فصل الاشتباك، وبروتوكولات عدم التصعيد”.

ولفت إلى أن “الولايات المتحدة وروسيا لديهما خلافات لم تحلّ بعد، بشأن عدد من القضايا، ولكن لدينا القدرة على التنسيق بشكل مناسب في سورية، من أجل تحقيق الاستقرار وخدمة مصالحنا الأمنية المشتركة. وتعتقد الولايات المتحدة أن روسيا بوصفها ضامنًا لنظام الأسد ولها دور في الصراع في سورية منذ بداياته، تتحمل مسؤولية ضمان تلبية احتياجات الشعب السوري وعدم السماح لأي فصيل في سورية بإعادة احتلال المناطق التي حُرّرت من (داعش) والجماعات الإرهابية الأخرى أو السيطرة عليها بشكل غير شرعي. وروسيا ملزمة أيضا بمنع نظام الأسد من استخدام الأسلحة الكيماوية بأي طريقة مرة أخرى”.

وأضاف بيان الخارجية: “مع تحرير الرقة الآن، أصيب تنظيم (داعش) بجروح بالغة، وقد يكون على شفا الهزيمة الكاملة في سورية، إذا ما قامت جميع الأطراف بالتركيز على هذا الهدف. ومن أجل إكمال هذه المهمة، يجب على المجتمع الدولي، وخاصةً روسيا، العملُ على إزالة العقبات أمام هزيمة (داعش) والمساعدة في توفير الاستقرار الذي يمنع تنظيم (داعش) من النهوض من تحت رماد خلافتهم الفاشلة والمزورة”.

وهذا هو اللقاء الأول بين الرئيسَين منذ استلام ترامب للرئاسة، وهو لقاء غير اعتيادي من جميع الجوانب، حيث ما زالت التحقيقات حول علاقة حملة الرئيس ترامب الانتخابية مع روسيا مستمرة، وما زال عدد من كبار مسؤولي الإدارة الحالية ضمن دائرة الشك، كما أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات جديدة وفرضت ضغوطات كبيرة على روسيا مؤخرًا، إضافة إلى التباين في المواقف والتصريحات بين أعضاء الإدارة الأميركية حول روسيا؛ وهذا ما جعل سياسة الولايات المتحدة تجاه روسيا غير واضحة وغير مفهومة، لذلك من الصعب التنبؤ بما سيحصل في اللقاء، يوم الجمعة القادم.

مقالات ذات صلة

إغلاق