سورية الآن

للأسبوع الثالث “قوات النخبة” والكلور على أبواب جوبر

تمكنت قوات المعارضة، في حي جوبر الدمشقي، في الأسبوع الثالث على التوالي، من صدّ أكبر هجوم عسكري للنظام تشارك فيه مجموعات من “الحرس الجمهوري” والفرقة الرابعة وميليشيات إيرانية، وسط أنباء مؤكدة عن تكرار استخدام القوات المهاجمة لغاز الكلور، بهدف ترجيح الميزان العسكري لصالحها.

وقال قائد عسكري في (فيلق الرحمن) -فضّل عدم الكشف عن اسمه- لـ (جيرون): “إن الحرس الجمهوري والفرقة الرابعة وميليشيات من جنسيات مختلفة تشارك في الحملة، وإن القوات تستخدم المدرعات الثقيلة والاليات، مع تغطية جوية وبرية كثيفة، بهدف كسر إرادة المقاومين، إلا أن محاولاتهم باءت بالفشل”.

وذكر أن خطة النظام، للسيطرة على الحي، تقتضي الدخول من وادي عين ترما وجسر زملكا، بغرض وصل هاتين النقطتين؛ لحصار الحي، بالتزامن مع محاولة الدخول من العمق لتشتيت المقاتلين، خاصة من محور طيبة في حي جوبر، إلا أن قوات النظام تعاني من صعوبة وتخبّط في تحقيق هذا المخطط؛ نتيجة التصدي الأسطوري الذي يبديه مقاتلو (فيلق الرحمن) من أبناء الغوطة الشرقية، وحي جوبر الدمشقي”.

وأضاف أن “نظام الأسد يعتمد، في حملته، اعتمادًا أساسيًا على المدرعات الثقيلة كالدبابات والعربات المصفحة التي ترافقها كاسحات ألغام روسية وجرارات مدرعة، لفتح الطرقات أمام عناصر المشاة”. مؤكدًا “استخدام النظام غازَ الكلور ضد مقاتلي المعارضة؛ بهدف إحراز اختراق في أي من تلك الجبهات”.

وعن أهمية هذه المعركة، قال: يحاول نظام الأسد، من خلال هذه المعركة، فرضَ سيطرته على أحد أبرز قلاع المعارضة في محيط العاصمة، وضربَ طوق كامل حول دمشق، لدرء مخاطر وجود المعارضة على أبوابها، ولتشديد الحصار عليها، والإطباق على باقي مدن الغوطة الشرقية وبلداتها”.

تحاول قوات النظام اقتحامَ حي جوبر الدمشقي، منذ أن تحرر في بدايات عام 2012 إلا أن جميع المحاولات باءت بالفشل، ليعاود اليومَ محاولاته، بشكل أوسع وأكثر همجية مستخدمًا جميع قواه العسكرية، متخطيًا كامل الخطوط الحمراء (الوهمية) التي رسمتها الإدارة الأميركية بشأن استخدام السلاح الكيماوي؛ وقد استخدم غازَ الكلور في حملته الحالية أكثر من مرة، على الرغم من اعتبار حي جوبر الدمشقي ضمنَ مناطق “خفض التصعيد”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق