سورية الآن

البرلمان الأوروبي يوصي بتعليق مفاوضات انضمام تركيا

دخلت المفاوضات الأوربية-التركية، حول دخول تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، مرحلةً جديدةً أكثر برودة، على الرغم من بعض اللقاءات التي تحاول إعادة بعث الروح فيها مجددًا لتنشيطها.

فبينما استقبل رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، مفوضَ شؤون التوسعة في الاتحاد الأوروبي، يوهانس هان، يوم أمس الخميس في أنقرة، وعبّرا عن روح إيجابية في ذلك الاتجاه، كان البرلمان الأوروبي يصوّت على توصية مغايرة تمامًا، إذ صوّت أعضاء البرلمان، يوم أمس الخميس، على قرار توصيةٍ، يطلب من المفوضية الأوروبية “تعليقَ مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي.

وقد صوّت 477 نائبًا أوروبيًا، لصالح قرار التجميد، من أصل 638 نائبًا شاركوا في التصويت، ورفض القرار 64 نائبًا فقط، بينما امتنع 97 آخرون عن التصويت. بحسب (الأناضول). ويوصي القرار الدولَ الأعضاء والمفوضية الأوروبية، بتعليق “محادثات انضمام تركيا إلى الاتحاد بشكل نهائي، في حال دخلت حزمة التعديلات الدستورية التركية التي أقرت، في استفتاء 16 نيسان/ أبريل الماضي، بشكلها الحالي حيّزَ التنفيذ”.

يعدّ القرارُ غير ملزمٍ، وهو يمثّل نداءً إلى دول الاتحاد، واقترح البرلمان، عوضًا عن دخول تركيا للاتحاد، العملَ على تعزيز التعاون معها، في عدة مجالات منها الطاقة والتجارة ومكافحة الإرهاب والهجرة غير المشروعة.

وعلى الرغم من إدانة القرار للانقلاب الفاشل الذي تعرضت له تركيا، في تموز/ يوليو العام الماضي، إلا أنه عبّر عن شكر أعضاء البرلمان للدول التي قدمت لجوءًا وإقامة للمشاركين بالمحاولة الانقلابية التابعين لـ “منظمة غولن” التي تتهمها تركيا بتدبير الانقلاب، وتصنفها إرهابية.

وأثار قرار البرلمان الأوربي قضيةً جديدةً، حين طالب الحكومةَ التركية بالاستغناء عن مشروع بناء محطة (أق قويو) النووية التي تريد بناءَها بالتعاون مع روسيا.

إلى ذلك نقلت وكالة (الأناضول)، عن مصادر في رئاسة الوزراء التركية، أن اللقاء الذي جرى في أنقرة بين يلدرم و هان، أكد على أهمية المحافظة على التسارع الحاصل بالعلاقات في الآونة الأخيرة، بين تركيا والاتحاد الأوروبي، وعلى الرغبة بدفعه للأمام بشكل أكبر. حيث تناول اللقاء تحديث اتفاقية النقل الجمركي، ومكافحة الهجرة غير الشرعية، وإعفاء المواطنين الأتراك من تأشيرة الدخول إلى الاتحاد.

وفي شأن التصويت الأخير للبرلمان الأوروبي، رأى يلدريم، في لقاء صحفي يوم أمس في أنقرة، أن القرار “لا يحمل أهمية كبيرة، وهو بحكم الملغَى بالنسبة إلى أنقرة”، وأضاف أن ما يهم هو “رأي القيادة العليا للاتحاد الأوروبي”.

وأكد أن “تركيا ستبقى تعمل وتعبر عن رغبتها الدائمة للانضمام إلى الاتحاد”، على الرغم من أن لديها بدائل لذلك، وأشار إلى أن “الاتحاد الأوروبي سيستفيد من انضمام تركيا أكثر من استفادتها هي من العضوية”. ودعا يلدريم الاتحادَ إلى حسم أمره ووضع رؤية مستقبلية إن كان “يريد بالفعل المضي قُدُمًا مع تركيا”، والالتفات إلى ما يدور داخله، عوضًا عن التركيز الدائم “على انتقاد تركيا”.

سبق أن صوّت البرلمان الأوروبي لصالح قرار توصية، بتجميد مفاوضات انضمام تركيا للاتحاد بشكل مؤقت، في تشرين الثاني/ نوفمبر 2016، على خلفية إجراءات الحكومة التركية بعد محاولة الانقلاب الفاشلة، وقلل -حينئذ- الرئيسُ التركي رجب طيب أردوغان، من أهمية ذلك القرار.

يذكر أن محادثات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، بدأت عام 2005، وما زالت بين مد وجزر، وترى المفوضية الأوروبية أن تركيا لمّا تستوفِ شروط الانضمام بعدُ، بينما تقول الأخيرة إنها استوفت أغلب المعايير، وتطالب على الأقل بوجوب إعفاء مواطنيها من التأشيرة لدخول دول الاتحاد، الأمر الذي ما يزال معلقًا.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق