سورية الآن

أتاوات الحواجز تخنق صناعيي حلب

رفع مجموعة من صناعيي حلب، أمس الخميس، لافتاتٍ تدعو إلى “وقف الفساد والسرقة ودفعِ الأتاوات لجيوب الفاسدين”، بعد أن وصل تضييقُ حواجز النظام، على حركة إدخال البضائع وإخراجها، من المنطقة الصناعية بحلب (الشيخ نجار) وإليها، مستوياتٍ غير مسبوقة.

وقال الصحفي فراس ديب لـ (جيرون): “نظّم بعض الصناعيين، في المنطقة الصناعية في الشيخ نجار، ما يمكن تسميته بـ “وقفة احتجاجية” أمام حاجز سجن حلب المركزي، -إذ لا يمكن لأحد أن ينفذ اعتصامًا أو تظاهرة في (سورية الأسد) – وطالبوا بإزالة الحواجز والكف عن الأتاوات التي باتت تتجاوز قيمة البضائع؛ ما أدى إلى مضاعفة حالة الركود الاقتصادي الذي تعاني منه البلاد أصلًا بسبب ظروف الحرب”.

وانتقد ديبة المعتصمين الذين تعاملوا مع الأمر، وكأن هناك جهة مارقة وخارجة عن القانون ولا تخضع لسلطة النظام والجيش، إذ إنهم طالبوا رأس النظام والجيش بالتدخل، على الرغم من معرفتهم أن هذه العصابات والميليشيات تأتمر أصلًا، بأمر الجيش والأجهزة الأمنية التي تعتاش على ما تجنيه هذه العصابات”، ولفت إلى أن “الأمر برمته قد يكون مدبرًا ومتفقًا عليه، ولا سيّما بعد قرار رئيس النظام، برفع الحواجز، القرار الذي بقي حبرًا على ورق، وللاستهلاك الإعلامي ليس إلا”.

وأضاف أن “ما يحدث في مدينة حلب أسوأ مما يمكن تصوره، في ظل فلتان أمني يصعب وصفه، يتمثل بعمليات الابتزاز والسرقة المنظمة، إضافة إلى عمليات القتل والاغتصاب، حيث وُثّقت هناك عدة حوادث قتل بدم بارد، كما حدث، قبل أيام، حينما أقدم أحد (الشبيحة) على قتل الطفل بائع “المحارم” في حي “الموكامبو”، كما وُثقت حالتَا اغتصاب جماعي لفتاتَين، بين منطقتَي سيف الدولة والأنصاري الشرقي، فضلًا عن عشرات الحالات التي لم تُوثّق، أما قضايا التحرش التي يقوم بها عناصر الحواجز والشبيحة، فقد انتشرت انتشارًا كبيرًا، ولا سيّما في جامعة حلب”.

يذكر أن فصائل المعارضة السورية التي كانت تسيطر على أجزاء واسعة من مدينة حلب، انسحبت منها، في شهر كانون الأول/ ديسمبر الماضي، بعد حملة عسكرية شنها النظام والميلشيات الطائفية المساندة له، بغطاء جوي روسي كثيف؛ حوّل خلالها أحياء حلب الشرقية إلى ما يشبه مدينة أشباح.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق