سورية الآن

جنوب دمشق يتلقى مساعدات خجولة جدًا

دخلت قافلة مساعداتٍ أممية، يوم أمس السبت، إلى جنوب العاصمة دمشق، محملة بـ 6500 سلة غذائية فقط، في حين يبلغ عدد السكان نحو 100 ألف شخص؛ الأمر الذي عدّه ناشطون “مخجلًا”، لكن يبقى “الرمد أفضل من العمى”.

وقال الناشط محمد الشامي، لـ (جيرون): إن “القافلة الإغاثية شملت 27 شاحنة محملة بمواد غذائية وبطانيات ومساعدات طبية وبسكويت للأطفال، ودخلت عبر حاجز ببيلا -سيدي مقداد، وتحت إشراف منظمة الهلال الأحمر السوري”، مبينًا أن القافلة “تحتوي على نحو 6500 سلة غذائية فقط، بينما يتجاوز عدد السكان 100 ألف شخص، وقد أُفرِغت في مستودعاتٍ تتبع للهيئات الإغاثية، في بلدات (يلدا، ببيلا، بيت سحم)، تمهيدًا لتوزيعها على أهالي المنطقة وقاطنيها، في الأيام القليلة المقبلة”.

وأضاف، أن دخول القافلة “جاء بعد مناشدات متكررة من اللجنة الإغاثية لشؤون المهجرين في جنوب دمشق، للمنظمات الإنسانية الدولية والمحلية، من أجل تقديم المساعدات للمهجرين القاطنين في البلدات آنفة الذكر، خصوصًا أنهم لم يحصلوا على نصيبهم من المساعدات التي دخلت المنطقة قبل نحو ثلاثة أشهر”.

وأوضح الشامي، أن “آخر قافلة مساعدات، أُدخِلت إلى جنوب العاصمة، في مطلع شهر نيسان/ أبريل الماضي، وذلك في إطار (اتفاق المدن الأربعة) الذي توصلت إليه (هيئة تحرير الشام) و(حركة أحرار الشام الإسلامية) مع ممثلين عن إيران”، مشيرًا إلى أن “الاتفاق تضمن -حينئذٍ- وقفًا لإطلاق النار مدة تسعة أشهر، وإدخالَ مساعدات إنسانية إلى المنطقة، وإخلاءً شبه كامل للسكان من بعض مناطق ريفي دمشق وإدلب”.

تخضع بلدات جنوب دمشق (يلدا، ببيلا، بيت سحم، وحي القدم) لسيطرة المعارضة السورية، في حين يهيمن “تنظيم الدولة الإسلامية” على الحجر الأسود وأجزاء واسعة من حيَّي التضامن والعسالي، إضافةً إلى سيطرته على معظم مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين، حيث يشهد من حينٍ إلى آخر اشتباكات بين عناصره وبين (هيئة تحرير الشام) التي تسيطر على عدة مواقع داخل المخيم.

تحظى منطقة جنوب دمشق بأهميةٍ استراتيجية بالغة، عند النظام السوري وحلفائه، كونها قريبة من مقام السيدة زينب الذي يعّد المعقل الرئيس للميليشيات الإيرانية في سورية، كما تبعد عن دمشق سبعة كيلومترات فقط، فضلًا عن ملاصقتها لطريق مطار دمشق الدولي.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق