أدب وفنون

حسن بعيتي عازف الكلمات المضادة للموت

بعد أن تحول الكثير من الكتّاب إلى محللين سياسيين! وامتلأت صفحات التواصل الاجتماعي بالهذر الإنشائي، رحت أبحث عن أصوات ما زالت تحتفظ بأناقة حضورها، وما زالت تدوزن أوتار حبالها الصوتية، قبل أن تعزف لحن الحياة، فالتقيت بالشاعر حسن بعيتي الحائز على لقب أمير الشعراء، في الموسم الثالث من المسابقة التي تنظمها هيئة الثقافة والتراث في إمارة أبو ظبي. في ذلك اللقاء تذكرت فيلم Titanic، وتلك الفرقة الموسيقية التي كانت تعزف ألحان جيمس هورنر، علمًا أن السفينة كانت تتداعى!!

 

– ثمة من يقول إن “أمير الشعراء”، قد أعاد للشعر هيبته، هل أنت مع هذا الرأي، وما الذي قدمه لك ذلك البرنامج؟ وما هي مآخذك على “أمير الشعراء”؟

– لا أرى أن الشعر قد فقد هيبته على الرغم من وجود الكثير من البدائل التي لم تكن تنافس الشعر في العصور السابقة، ولا أقول أعاد للشعر هيبته، ومع ذلك أرى أن البرنامج شكّلَ علامة فارقة في الشعر المعاصر، وذلك لعوامل كثيرة قد يطول تعدادها، لكن من أهمها -ربما- أنه كبرنامج تلفزيوني، أدخل الشعر إلى البيوت ضمن لوحة إعلامية باذخة تغري المشاهد بمتابعته، مع ما فيه من جاذبية التنافس، ومن أهمها -أيضًا- أن البرنامج جعل شعراء العربية المتباعدين في الأقطار أسرة واحدة يعرف بعضهم بعضًا ويقرأ كل منهم الآخر، وهذا وفر فرصة نادرة للاحتكاك والتأثير المتبادل، وما كان ليتحقق بأية طريقة أخرى، بخاصة إذا عرفنا أن جميع الشعراء المعاصرين لم يدخروا جهدًا في دخول المنافسة، عبر سنوات البرنامج العشرة، منذ 2007، وقد بلغ الآن بعض ممن شاركوا في الموسم الأول، الخامسة والخمسين من العمر، بمعنى أن الشريحة العمرية التي يغطيها البرنامج، منذ بدايته، صارت الآن تمتد لتشمل عدة أجيال، ولا تقتصر على فئة الشباب. أما عني وقد كان لي شرف الفوز بلقب الموسم الثالث، فقد قدم لي ما لا يسعني أن أحيط به، ليس فقط لأنه حقق لي قدرًا من الشهرة، ولكن ربما الأهم أنه منحني فرصة أن أعيش كشاعر “فقط”، وليس أي شيء آخر. وهذا ما حاولت استثماره لمصلحة الشعر. أمّا المآخذ فمغفورة في ظني مع ما للمسابقة من حسنات، ولستُ بصدد تعدادها الآن إذ لا أعتقد أن أحدًا من الشعراء لا يعرفها.

– لو طلبت منك أن تختار أميرًا للشعراء من سورية، فمن تختار؟

– بداية، لا أضع نفسي في مقام من يختار أميرًا للشعراء، أو ربما ليست هذه مهمتي. ناهيك عن أنني لا أعتقد أن هناك من يسمى دون سواه أميرًا للشعراء؛ إذ من طبيعة الشاعر أن يكون متمردًا بطريقة ما. وهذا لا يتفق مع اعتراف الشعراء بأمير للشعر، فضلًا عن كون الحكم النقدي في الأدب، وفي الشعر -على وجه الخصوص- ليس حكمًا نهائيًا غير قابلٍ للطعن، إنما تكاد ترتبط هذه الألقاب بمناسبات معينة تصلح من وجهٍ ما. ولا تصلح من كلِّ وجه. وإن كان لا بد فإني أرى أن كل شاعر هو أمير للشعراء، حين يكتب قصيدة عظيمة الجمال. نزار قباني كان أميرًا حين كتب “قارئة الفنجان” و”غرناطة” وكثيرًا من القصائد الأخرى، ومحمود درويش كان أميرًا حين كتب “الجدارية” و”لاعب النرد” وغيرَها الكثير أيضًا، وأحمد شوقي حين كتب “يا جارة الوادي” و”نهج البردة” وغيرهما، وكذلك سعيد عقل حين كتب “يا شام عاد الصيف”، و”سائليني” والكثير من شعره الفصيح والمحكي، وهذا بالطبع ينطبق على كثير من الشعراء.

– سابقا لم يكن للشاعر موقف، كانت له مصلحة شخصية، هل ما زال الشاعر العربي رهين المصالح الشخصية؟

– لا أظن أن الحكم يمكن أن يُعمَّم، لا في السابق ولا الآن؛ إذ لا يخلو عصر من شاعر يُقدم موقفه على بعض مصالحه الشخصية. إذا كنتُ قد فهمتُ القصد من السؤال، وقد يكون الموقف الذي نتحدث عنه ليس سوى مصلحة من نوع آخر، فليس في المصلحة -بحد ذاتها- عيب، وقد بُنيتْ الحياة أصلًا، على المصالح، لكن يكون العيب عندما يخسر الشاعر شيئًا من جوهر إنسانيته وسمُوّ نفسه، من أجل ما يظنه مصلحة له.

– ما هي الأبواب الشعرية التي كانت موصدة، وأنت فتحتها؟ هذا ليس سؤال، بل ملاحظة أتمنى أن تأخذها بالحسبان، فأنا أحب أن يتمخض حوارنا عن نص مواز لشعرك بنسخته الأخيرة، تلك النسخة التي فتنتني.

– أشكرك على ما قلت، ولكنني لا أدّعي أنني فتحتُ بابًا كان موصدًا. غيرَ أنّ هذا لا يمنع أن أقول إنني -على الأقل- قد فتحتُ بابَ تجربتي الخاصة مع “الشعر والحياة”، وهي تجربة ما تزال تتشكل، إنّ سيرتي لم تكتملْ بعد، فما دُمتُ على قيد الكتابة، فكلُّ شيءٍ ممكن.

– ثمة كلمات أحب أن أعرف ماذا تعني لك: الحب– الصمت– الليل– الشعر– الحلم– النوم– الصداقة– المرأة– السياسة.

الحب: هو تلك الحقيقة الجماليّة التي لا يعيبُها إلا كونها حقيقة مؤقتة. ليس بمعنى أنها تندثر، ولكن بمعنى أنها تُسلمُك إلى حقيقة أخرى. الشعر: يشبه الحب في أنه التقاط لتلك اللحظة الجماليّة العابرة. الصمت: لي فيه قطعة نثرية أختمها بالقول: هناك صمتٌ يُقرأ وصمتٌ يستعصي على القرّاء هناك صمتٌ غريب، وهناك صمتٌ مهيب صمتٌ يسأل.. وصمتٌ يُجيبْ صمتٌ جميلٌ.. وصمتٌ قبيح صمتٌ يثير.. وصمتٌ يُريح باختصار.. ليس هناك صمت. الليل: شاعرٌ يكتب النجوم، ولي فيه قصيدة أيضًا. الحلم: ما يجب أن أصدقه، أو أن أحاول ذلك ما استطعت. النوم: هو النار الهادئة التي أنضجت كثيرًا من قصائدي، على الرغم من أنه كثيرًا ما يكون كالفتاة الحسناء التي لا تدنو إلا لِمامًا. الصداقة: حياةٌ إضافية يحصل عليها المحظوظون فقط. المرأة: الوردة التي لم أكتشف عطرها حتى الآن، ولهذا ما زلت أكتب. السياسة: أمُّ الشبُهات.

– كيف ترى المشهد الثقافي في سوريا الآن؟

– أمّا المشهد الثقافي في سورية فإنه يشبه سورية الآن. بانتظار أن يولد ماردٌ مُبدعٌ يجعلنا جميعًا أكثر جمالًا.

– أنت تكتب القصيدة بأشكالها الثلاث (العمودي، التفعيلة، والنثر)، إلى أيّ شكل تميل، وأي منها يمثلك؟

– ليس لي شيءٌ مطبوع من النصوص النثرية، لكنني أحب الأشكال جميعًا، ولا أوافق على رفض أيٍّ منها، أرفض فقط ما يفشل في اقتناص لحظة جماليّة؛ أيّـًا يكنْ شكلها، ولكن لا بد من الإشارة إلى أن قصيدة التفعيلة تغلب على تجربتي.

– أين يقع الشعر ضمن المشهد الثقافي السوري، بالمقارنة مع الفنون الكتابية الأخرى؟

– أظن أن الشعر كان -وما يزال- في مقدمة الفنون الكتابية. إنه الأكثر خلودًا والأكثر انتشارًا، قد نلاحظ تقدم فن الرواية مؤخرًا -على سبيل المثال- ولكن يبقى ذلك أشبه بالحالة العابرة، فعلى الرغم من كل شيء ما يزال الشعر يثبت مع مرور الزمن أنه الأكثر قابلية للبقاء. أعرف أن هناك آراء أخرى، ولكن هذا طبيعيّ أيضًا، فكل شخص يمكنه أن يرى الأشياء من زاويته الخاصة، فيصيب بقدْر ويخطئ بقدْر. من جهتي لا أرى أن الرواية أكثر حضورًا من الشعر، فما زال كبار الشعراء يتمتعون بحضور شاسع لا ينافسهم فيه أحد، هذا ما أراه. أما الرأي الآخر فهو ناتجٌ في ظنـّي من كون الرواية أكثر حضورًا اليوم مما كانت عليه في السابق، وهذا طبيعي، فهي لم تكن موجودة أصلًا، لتنافس الشعر عبر تاريخه الطويل. لهذا بدا صعود نجمها ملحوظًا وقد أخذتْ حيّزًا. إنها حاضرة اليوم بشكل استثنائي، لكن دون أن يعني ذلك أنها تتفوق على الشعر في احتلالها للمشهد.

– سمعت كثيرًا عن وظيفة الأدب، هل للشعر وظيفة؟ وما هي؟

– إنّ هذا يشبه السؤال عن وظيفة الورود التي تنشر العطر، والعصافير التي تملأ المدى غناءً كلما طلع فجرٌ جديد. قد لا يجد فائدة في ذلك أولئك الذين يريدون أن يملؤوا بطونهم وحسب، أما الذين يريدون أن يُنعشوا أرواحهم فلهم رأيٌ آخر، هناك -أيضًا- من يرفض الحديث عن وظيفة مفترضة للشعر أو للفن عمومًا، ومع ذلك يمكن القول إنّ زمن الحياة يسير كالنهر إلى مَصبّه دون أي توقف، اللحظات تتلاشى، وقد يكون الشعر -أو الفن عمومًا- هو مجرد محاولة لاصطياد لحظة ما. ومنعها من التلاشي والتسرّب إلى النسيان والعدم. الشعر هو محاولة لتكثيف إحساسنا بجمال الحياة. أن أكون شاعرًا يعني أن أكون صيادًا للفرح. في النهاية ليس المهم أن تكون الحياة جميلة. المهم أن نراها كذلك. وبفضل الشعر يمكن أن يتحقق هذا. نحن نكتب الشعر لكي نقدم صورة للحياة، أكثر جمالًا مما هي عليه في الواقع. في سوق الحياة هناك من يشتري الخضار وهناك من يشتري الفاكهة وهناك من يشتري الورود. وعلى كل منا أن يختار ما يناسبه دون أن يعتقد بأن على الآخرين تقليده، لا أعرف لماذا تذكرتُ الآن عبارة ميلان كنديرا: “لقد اعتاد الإنسان أن يرى الأشياء التي تُبهجه أشياء مهمّة”. الشعر بهذا المعنى مهم لأولئك الذين يبتهجون به، لكنه قد لا يكون حاجة ملحة للجميع بطبيعة الحال.

– الحداثة لا تنبت من فراغ، وإنما هي حلقات متتابعة، فهل وصل الشعر العربي إلى تلك الحلقة؟

– دعني أفترض أن صيغة السؤال هكذا “ما هي الحداثة في رأيك؟” هذا يفتح الباب على كلام لا ينتهي، ولكن حين يصف شعراء معاصرون كبار “المتنبّي” بأنه أكثر حداثة منهم؛ فهذا يجعلني أفهم أن الحداثة تعني قابليّة النص للتجدد، أو ربما قدرة النص على الصمود في وجه الزمن، صحيح أن هناك أشكالًا للشعر ارتبطت بالحداثة أو كانتْ ميدانًا لها، لكن من الخطأ الاعتقاد أن الحداثة مرتبطة بشكل القصيدة، بمعنى أن القصيدة يمكن أن تنتمي إلى الحداثة، وإن كانت على بحور الشعر الخليلية المعروفة، ويمكن أن لا يكون فيها شيء من الحداثة، وإن كانت قصيدة “نثر”. يقول امرؤ القيس مثلًا: “وقد طوَّفتُ في الآفاق حتى … رضيتُ من الغنيمةِ بالإيابِ”. هذا البيت يحقق الكثير من شروط الحداثة -في ظني- بالمقارنة مع أبيات كثيرة للشاعر نفسه. وقد يكون من شروط الحداثة بهذا المعنى الارتفاع إلى مستوى التجربة الإنسانية التي تعني الإنسان في كل زمان ومكان.

– ما هو موقفك من القفز على العقائد والنصوص الدينية، في مؤلفات البعض وكتاباتهم بالعالم العربي؟

– إذا كنتَ تعني الجرأة على المقدّس فإنني أرى أن الحكمة من وراء ذلك هي ميزان الصواب والخطأ، بمعنى أن الجرأة التي تصدر عن حكمة وتـُـفضي إلى الخير والمنفعة هي صوابٌ بالتأكيد، أمّا الجرأة التي لا تزيدنا إلا تمزقًا ولا تـُـفضي إلا إلى صدام يهدِمُ ولا يَبني، فهي خطأ دون شك. ثمّة خطأ كبير يجب على المثقف ألا يقع فيه، اعتقاده بأنه -كمثقف- يجب أن يهدم كل ما يؤمن به الناس منْ أفكار مسبقة. إنه بذلك يضع نفسه في حالة عداء مع الطبقة الأوسع في المجتمع؛ فيفقد دوره على الجملة، من جهتي أعتقد أن مهمة المثقف هي التأثير على المجتمع من الداخل وليس الخروج عليه. مهمته أن يبحث ليس عن الحقيقة التي تناسبه هو، بل عن الحقيقة التي يمكن أن يقبلها مجتمعه منه. على المثقف أن يبدو وكأنه يسبق مجتمعه بخطوات قليلة فقط، أو بقفزة صغيرة في التفكير، بما يجعله قادرًا على اقتراحها ويجعل المجتمع قادرًا على قبولها، لا أن ينسلخ عن واقع المجتمع ويذهب بعيدًا، تاركًا كل دور له في إحداث التغيير الممكن. وإن شئتَ فإنني لا أرى ما يمنع من إعادة قراءة المقدس، بل محاكمته أيضًا. كأننا؛ إذ نخاف من مُراجعة المقدّس نتــّهمه بأنه ضعيف ولا يملك أن يدافع عن نفسه. أظن أن المقدس الذي لا يصمد أمام محاكمته من جديد -كلما تحرّك الزمن- لا يستحق منا أن ندافع عنه أو أن نُعلــّـق عليه مَصايرَنا.

– هل ثمة كتّاب يمكن اعتبارهم قد رفدوا عبارتك الشعرية؟ ومن هم أولئك الكتاب؟

– بالتأكيد. لا أستطيع أن أحصيهم. كل من قدم تجربة عظيمة ساهم في تشكيل ذائقتي، وما أملكه اليوم من وعي جمالي: أبو نواس، المتنبي، المعرّي. وآخرون لا أحصيهم. هناك -أيضًا- تجارب كبيرة في العصر الحديث مثل بدوي الجبل، وشوقي، وتجربتان شاسعتا الظل، يصعب على من يكتب اليوم أن يكون خارج أي أثر لهما، أعني كل من محمود درويش ونزار قباني، لا أجد بأسًا في أن يظهر أثر أي من هؤلاء في شعري، ما دمتُ أكتبُ ذاتي ذاتَها دون غش أو تزوير. وأحس اليوم بأنني قريب جدًا من بلورة ملامح خاصة تميز تجربتي.

– إلى أي درجة يهمك القارئ، ولماذا؟

– أنا من الشعراء الذين يهمّهم القارئ إلى أبعد حد. ولم أكن -يومًا- مأخوذًا بتلك الأفكار أو النزعات التي ربما يحلو لبعض الشعراء أن يزعموا أنهم يتخذونها مذهبًا لهم، في النهاية وُجدتْ اللغة بسبب وجود الآخر، ولولا ذلك لما احتجنا إلى اللغة أصلًا؛ أعني اللغة بكل أشكالها، فالغاية منها هي التواصل، والتفاعل، أو ربما إضافة نورٍ إلى نور، وانعكاسُ نورٍ عن نور. طبعًا، ليس بمعنى أن يحد القارئ من حريتي في الكتابة، ولكن بمعنى أن حريتي تعي ذاتها وتحترم القارئ بالتوازي، وهذا في ظني يجعلني أسمو بالقارئ بقدر ما يسمو بي، إن تحقق ما أقول طبعًا.

– انطلاقًا من معرفتي أنك أحد مؤسسي جمعية أصدقاء الموسيقى: أخبرني عن علاقتك بالموسيقى؟

– نعم، لقد كان عشقي للموسيقا -منذ طفولتي- يوازي عشقي للشعر، وكان يمكن أن تأخذني من الشعر بقدرٍ ما، لولا بعض قيود الحياة التي لا دور لي فيها. إنني أملك رصيدًا سماعيًّا من الموسيقا الشرقية يمكن أن يوصف بأنه هائل، بالنظر إلى قدرتي على الاستحضار والمقارنة، تعلمتُ العزف في سن متأخرة على آلة العود، ويمكن القول إنني مستخدمٌ جيد للآلة، ولكن لم أبلغ أن أكون عازفًا. كل ذلك جعل تجربتي الشعرية تميل أكثر إلى الشعر الموزون “المموسق” بأشكاله، أما كوني من مؤسسي جمعية أصدقاء الموسيقا، فهذا يرجع إلى صداقتي الاستثنائية مع الأستاذ بشر عيسى رئيس الجمعية، وهو موسيقي أكاديمي، وبفضله -ربما- بدأت أستمع بوعيٍ جماليٍّ أكبر للموسيقا الغربية والعالمية التي ما زال رصيدي منها في بداية تشكله. يمكنني القول إنني كشاعر لديه شغف بالموسيقا كنتُ دائمًا أبحث عن ذلك الصديق الذي يكون نافذتي إليها، وهذا ديدن الشعراء على ما أظن.

مقالات ذات صلة

إغلاق