تحقيقات وتقارير سياسية

القلمون الغربي يخضع لشروط التهجير القسري

أكدت مصادر ميدانية في القلمون الغربي بريف دمشق لـ (جيرون) أن الحافلات المخصصة لنقل مقاتلي (هيئة تحرير الشام) مع عوائلهم من المنطقة، باتجاه إدلب شمال البلاد، دخلت اليوم صباحًا، ومن المتوقع أن تبدأ علميات الخروج خلال الساعات القادمة بوجود الصليب الأحمر الدولي.

يأتي دخول الحافلات بعد ساعات من إنهاء المرحلة الثانية الخاصة بالاتفاق المبرم، بين (تحرير الشام) و(حزب الله) بإشراف الدولة اللبنانية، إذ أفرجت الأولى، في ساعةٍ متأخرة من ليل أمس، عن ثلاثة أسرى للثاني، اعتقلتهم خلال المعارك الأخيرة، مقابل إفراج السلطات اللبنانية عن ثلاثة أسرى للهيئة من سجن رومية، على أن يتم إطلاق سراح خمسة آخرين من السجن ذاته، بمجرد وصول القافلة الأولى إلى إدلب.

في حين نقلت وكالة (رويترز) اليوم، عن مدير الأمن العام اللبناني اللواء عباس إبراهيم، تأكيده على “أن عملية التبادل التي تمت، في ساعات متأخرة من ليل أمس، تقود إلى البدء بنقل نحو عشرة آلاف سوري بين عسكريين ومدنيين إلى مناطق تسيطر عليها المعارضة في شمال سورية، وهو متوقع اليوم الأربعاء”.

وكان الاتفاق المبرم بين الطرفين قد تأجل تنفيذه عدة مرات، بسبب عراقيل وضعها (حزب الله)، تتعلق بعدد الأسرى الذين طالبت الهيئة بخروجهم من سجن رومية، إلى جانب ارتباط المفاوضات بمسألة ترحيل مقاتلين تابعين لـ (تحرير الشام) من مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين جنوب لبنان، باتجاه إدلب.

من جهة أخرى أكد عمر الشيخ المتحدث الرسمي باسم (سرايا أهل الشام) لـ (جيرون) أن المفاوضات مع (حزب الله) اللبناني “تتم عبر وسيط محلي، وهي في مراحلها الأخيرة”، على الرغم من أن “الحزب يماطل ويضع العراقيل”.

وأوضح أن مفاوضات (سرايا أهل الشام) تتم بإشراف الجيش والدولة اللبنانيين، وهي منفصلة عن ملف مفاوضات (تحرير الشام)، لأسباب عديدة، منها أن لدى الأخيرة دُولًا تفاوض عنها، دون أن يعطي تفاصيل أكثر.

وشدد على أنهم اختاروا مدينة الرحيبة في القلمون الشرقي، لأنها تعيش حالة هدنة مع النظام، وهي المكان الأفضل للمدنيين الذين أنهكتهم الحرب، إلى جانب أنهم يريدون الابتعاد عن اقتتال الفصائل واجتهاداتها الدامية في الشمال، والابتعاد عن مخططات النظام وحلفائه “بحشر” المقاتلين والمدنيين في مكان واحد، والاستفراد بهم هناك، على حد تعبيره.

ولفت الشيخ إلى أنهم على تواصل مع الفاعليات المدنية والعسكرية في مدينة الرحيبة، بخصوص التجهيز لاستقبال المدنيين الراغبين بالخروج معهم.

ولم يذكر الشيخ أي تفاصيل، بشأن العدد المقدر خروجه سواء من المدنيين أو العسكريين، أو توضيحات بخصوص موعد الخروج، مكتفيًا بالتصريح بأن الأمور تمضي إلى نهايتها بانتظار الاتفاق النهائي، خلال الساعات القادمة. يذكر أن (سرايا أهل الشام) تتقاسم السيطرة مع (تحرير الشام) على جرود القلمون المتاخمة لمدينة عرسال اللبنانية.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق