سورية الآن

أثينا توافق على استقبال لاجئين ترحلهم ألمانيا

وافقت اليونان على إعادة العمل بـ (اتفاقية دبلن)، واستقبال اللاجئين الذين ترغب ألمانيا بترحيلهم إليها، وقال وزير الهجرة اليوناني إيوانيس موزالاس، يوم أمس الإثنين: إن السلطات اليونانية والألمانية تعملان حاليًا “على وضع اللمسات الأخيرة على الجوانب العملية، لاستئناف ترحيل اللاجئين”، بحسب (دويتشه فيله).

وأوضح الوزير اليوناني أنّ “هناك ضغطًا من الاتحاد الأوروبي” على بلاده، وقد وافقت على “استقبال عدد قليل من اللاجئين الذين ستتم إعادتهم من ألمانيا ودول أخرى أعضاء في الاتحاد الأوروبي”.

وأكدت وزارة الداخلية الألمانية من جهتها هذه المعلومات، إذ أعلن المتحدث باسمها أن برلين “تعمل وفق ما نصحت به المفوضية الأوروبية، في كانون الأول/ ديسمبر 2016، بشأن إمكانية ترحيل اللاجئين، من دول الاتحاد الأوروبي، وإعادتهم إلى اليونان، حيث كانوا قبل ذلك”.

وأضافت الداخلية الألمانية بأنها -حتى نهاية شهر تموز/ يوليو الماضي- قدّمت إلى اليونان نحو “392 طلبًا لإعادة لاجئين من ألمانيا إلى اليونان”، ولفتت إلى أن تحديد موعد تنفيذ “قرار الترحيل” يعود إلى “دوائر اللجوء المعنية في أثينا”.

يشار إلى أن العمل ببنود (اتفاقية دبلن) توقف عام 2011، حين قررت ألمانيا عدم ترحيل اللاجئين الواصلين إلى أراضيها عبر اليونان، وذلك للظرف الاقتصادي الصعب الذي تعانيه أثينا، والخلل الموجود في “نظام اللجوء”.

وسيشمل القرار الجديد اللاجئين الذين “وصلوا ألمانيا قادمين من اليونان، بعد شهر مارس/ آذار 2017″، فيما لن يتم تطبيقه على اللاجئين الذين “قدموا، قبل ذلك التاريخ”.

وقد احتجت منظمة (برو أزويل) الألمانية المدافعة عن حقوق اللاجئين، على هذا القرار، ووصفته بأنه “خطيئة”، ورأت أن “الوضع في اليونان ما يزال مأسويًا، كما كان في السابق، حيث يعيش كثير من اللاجئين في العراء دون مأوى”، وقال كارل كوب، مسؤول الشؤون الأوروبية لدى المنظمة: “لا يمكن الترحيل إلى اليونان، وسنواجه الأمر بكل الوسائل القانونية الممكنة”.

أما مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون الهجرة، ديمتريس أفراموبولوس، فقد رأى أنه على الرغم من أن “نظام دبلن منهار، لكنه ما يزال ساريًا، وسيبقى كذلك حتى نضع نظامًا جديدًا”، وأشار إلى أن دول الاتحاد الأوروبي تعمل “على وضع قواعد جديدة”، قد يتم الانتهاء منها، قبل نهاية العام الحالي.

يذكر أن (اتفاقية دبلن) حول اللاجئين، أقرتها دول الاتحاد الأوروبي، في حزيران/ يونيو 1990 في العاصمة الإيرلندية دبلن، وبدأ العمل بها، في أيلول/ سبتمبر عام 1997، وتُركت الاتفاقية مفتوحة أمام كافة الدول الأوروبية للانضمام إليها، ولم يتم حصر التوقيع عليها لدول الاتحاد فقط، وتعتمد الاتفاقية نظامَ بيانات يستند إلى بصمات اللاجئين الذين يدخلون بطريقة غير نظامية، حيث يتم تعميمها على كافة دول الاتفاقية، إذ يتم أخذ بصمات اللاجئ في أول دولة يدخلها، ولا يمكنه بعد ذلك تقديم طلب لجوء في دولة أخرى، كونها غير مخولة بالبت به بموجب الاتفاقية، وتعيده إلى أول دولة دخلها وبصم فيها، وتُعدّ اليونان وإيطاليا معنيتين أكثر من غيرهما بذلك، بسبب اللجوء عبر البحر.

وكانت سفارة ألمانيا في أثينا قد شهدت، في 3 آب/ أغسطس الجاري، تظاهرة احتجاج من قبل لاجئين، غالبيتهم نساء وأطفال سوريين، قدموا من عدة مخيمات يونانية، طالبوا فيها بتسريع عملية لمّ شملهم إلى أفراد أسرهم المتواجدين في ألمانيا، واعتبروا أن السلطات الألمانية -بالاتفاق مع السلطات اليونانية- تعمل على عرقلة إجراءات لمّ الشمل.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق