سورية الآن

وزارة الصناعة الأردنية عمّان تمنح السوريين عشرات آلاف تصاريح العمل

قال يعرب القضاة، وزير الصناعة والتجارة الأردني، إن عدد تصاريح العمل التي منحت للسوريين في الأردن بلغت 57 ألف تصريح، من أصل 200 ألف فرصة عمل مستهدفة للسوريين، مشيرًا إلى أن هناك مجموعة من التحديات التي تقف عائقًا أمام زيادة هذه التصاريح التي تعدّ شرطًا لتطبيق اتفاقية تبسيط قواعد المنشأ مع الاتحاد الأوروبي. حسب صحف محلية.

وأضاف أن الأردن كان قد نجح في التوصل إلى اتفاق مع الأوربيين، من باب التسهيل على المصانع الأردنية، يتضمن توظيف 200 ألف لاجىء سوري، بدلًا من تحديد نسبة 15 بالمئة عمالة سورية من مجموعة عمالة كل مصنع يصدر لأوروبا.

وقال القضاة، في الإجتماع الذي ضم كل من وزيري المالية، والتخطيط والتعاون الدولي، يوم الإثنين الماضي، أن الحكومة بدأت بموضوع العمال للوصول إلى 200 ألف وظيفة للسوريين، وذلك من خلال التركيز على أن تتحول العمالة السورية إلى العمل بصورة قانونية، ولذلك عمدت الحكومة إلى تشجيع السوريين، من خلال إعفائهم من رسوم تصاريح العمل، وإعفاء من لديه مخالفات سابقة.

كما شجعت الحكومة السوريين على العمل في قطاع الزراعة، خاصةً أن 90 بالمائة من العاملين في هذا القطاع هم من غير الأردنيين، بهدف أن تحل العمالة السورية محل العمالة من الجنسيات الأخرى، مبينًا أن قطاع الإنشاءات لقي تشجيعًا من قبل الحكومة لدفع العمالة السورية نحوه ولذات السبب، مضيفًا أن القطاع الوحيد الذي لم يسمح للسوريين العمل فيه هو قطاع الخدمات، حيث أن نسبة الأردنيين العاملين فيه كبيرة.

وأضاف القضاة، ان هناك ثلاثة عوامل تشكل تحديات، تواجه الحكومة في الوصول لرقم 200 ألف وظيفة للسوريين:

الأول: عدم إقبال العامل السوري على إستخراج تصريح عمل خوفًا من إنقطاع المساعدات الأممية، والخوف من تقليل فرص لجوئه إلى أوربا والولايات المتحدة مستقبلًا.

الثاني: أن غالبية السوريين في الأردن من جنوب سورية، وهم غير مؤهلين صناعيًا، ومعظمهم يعملون في الزراعة في الأصل، مؤكدًا أنه لوكانت نسبة الصناعيين في اللاجئين كبيرة لكان الأردن شهد نقلة نوعية في هذا القطاع.

أما عماد الفاخوري، وزير التخطيط والتعاون الدولي، فقد تحدث عن خطة الإستجابة للجوء السوري، وقال خلال الإجتماع، أن المتطلبات الإجمالية لمواجهة آثار الأزمة السورية ضمن الخطة خلال العام 2017، تبلغ حوالي 2,65 مليار دولار، وتم الإلتزام لغاية 31 تموز/ يوليو المنصرم بحوالي 345,7 مليون دولار، أي مايعادل 13 بالمائة من المتطلبات.

وفي موضوع ذي صلة، يعيش في محافظة مادبا، قرب العاصمة عمان، حوالي خمسة آلاف عائلة سورية، إنخرط معظمها في سوق العمل في المحافظة بشكل إيجابي.

ويؤكد هؤلاء، وفق صحف محلية، أن قرار الحكومة الأردنية السماح لهم بدخول سوق العمل، من خلال حصولهم على تصاريح عمل ساعد بتوفير دخل شهري ثابت، خاصة أن غالبية أبنائهم تركوا المدارس ودخلوا سوق العمل.

وكانت منظمات مجتمع مدني في مادبا، قد أجرت دراسة ميدانية، على أوضاع 900 عائلة سورية تقطن المحافظة، حيث أظهرت الدراسة أن معظم العائلات تعاني من أوضاع إقتصادية سيئة، إضافة إلى ذلك فإن معظم أطفال هذه العائلات لايذهبون إلى المدارس.

كما بينت الدراسة، أن السوريين في مادبا يرفضون أن يكونوا عالة على الدولة والمجتمع الأردنيين، حيث يؤكدون أنهم يشقون طريقهم ومستقبلهم، والحكومة الأردنية تقدم كل المساعدات الممكنة، لذلك يريدون أن يكونوا عنصرًا فاعلًا في الأردن.

وأظهرت الدراسة، أن معظم السوريين في مادبا، يرفضون اللجوء إلى بلد غير ناطق بالعربية، مهما كانت المغريات، فالحياة في الأردن، وإن “كانت قاسية، فهي لاتحتاج إلى تأقلم، فالعادات والتقاليد قريبة جدًا بين المجتمعين السوري والأردني”.

يذكر أن الحكومة الأردنية، وسعت من التسهيلات التي تقدمها للسوريين في إستخراج تصاريح العمل، والذي كان آخرها السماح بإستخراج تصاريح عمل إنشائية حرة في قطاع الإنشاءات ودون كفيل، من خلال الإتحاد العام لنقابات العمال.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق