سورية الآن

درعا على طريق توسيع مظلة القانون

توصلت دار العدل في حوران، يوم أمس (الإثنين)، إلى مسودة مذكرة تفاهم مع نقابة المحامين الأحرار في محافظة درعا، اطلعت (جيرون) على نسخة منها؛ تُتيح لمُحامي النقابة التوكل في القضايا المنظورة أمام المحكمة.

نقيب المحامين الأحرار، في درعا، سليمان القرفان قال لـ (جيرون): “تم التوصل إلى المسودة، إثر تجاوز عدد من الصعوبات، حيث تم اعتماد صيغة لعمل المحامين في المحافظة، إضافة إلى الحصول على حصانة قضائية للمحامين، تمنع توقيفهم، إلا في حالة الجرم المشهود، وبعد إخطار النقابة، وسيتم توقيعها بشكلٍّ نهائي اليوم (الثلاثاء)”.

وأضاف: “تم اعتماد وكالات (جنائية، مدنية، شرعية، بداية وصلحية)، وتم تحديد كيفية إسناد هذه الوكالات إلى المحامين، بين المحامين الأساتذة والمحامين المتدربين، من قبل النقابة”.

وتابع القرفان أنه “اتُفق مع دار العدل أن يكون هناك بدل مادي عن كل وكالة يبلغ 2000 ليرة سورية، يذهب كدعم من النقابة إلى دار العدل، بسبب الوضع المادي المتردي للمحكمة، في ظل عدم وجود دعم خاص لها، إثر إيقاف الدعم الفصائلي عنها”.

وقد تم التوصل إلى الاتفاق، بعد لقاء جمع نقيب المحامين الأحرار في درعا، القرفان، وعصمت العبسي رئيس المحكمة، وستة من قضاتها.

وأوضح نقيب المحامين الأحرار في درعا أنّ عمل المحامين في محافظة درعا سيكون مأجورًا، مشيرًا إلى أنّ الأجور سيتم الاتفاق عليها بين المحامي وموكله، ولكنها تختلف من وكالة إلى أخرى، وحسب القضية التي سيترافع فيها المحامي.

وكشف النقيب عن أن جرائم التوكيل في جرائم القتل سيكون الأكثر أجرًا، بحيث تزيد عن الدعاوى الشرعية، لكنه في الوقت ذاته أشار إلى أنّ الاتفاق بين الطرفين، وفق القاعدة التي تقول إن “العقد شريعة المتعاقدين”، منوهًا بندب النقابة لمحامين؛ من أجل الدفاع عن الفقراء أمام المحكمة بشكل مجاني.

وتعتبر تجربة الترافع أمام المحاكم في درعا هي التجربة الثانية في سورية، بعدما خاضهما المحامون في محافظة إدلب، قبل ستة أشهر، وهي تجربة ناجحة حتى الآن.

تعتمد دار العدل في حوران، منذ ثمانية أشهر، القانونَ العربي الموحد الصادر عن الجامعة العربية في عام 1988، وهو يضم مواد شرعية وقانونية، تحدد العلاقات والحقوق بين الناس، وكتبًا إجرائية تضم القواعد التي تنظم سير الدعوى، من بدايتها وحتى صدور الحكم فيها.

وفي هذا الشأن، قال القرفان: “لا يوجد أي صعوبات، تواجه المحامين، في التعامل مع هذا القانون، لقربه من القانون السوري، وقد زودنا القضاة في دار العدل بالقوانين كل حسب اختصاص محكمته، مدنيًا أوجزائيًا أوشرعيًا”.

يبلغ عدد المحامين الأساتذة، في نقابة المحامين الأحرار في درعا، 79 محاميًا، وعدد المحامين المتدربين 65 محاميًا، بحسب النقابة.

وأُعلن عن تأسيس نقابة المحامين الأحرار في درعا، في شهر كانون الأول/ ديسمبر 2012، من قبل عدد من محامي المحافظة في مدينة إربد الأردنية، لينتقل عمل النقابة إلى الداخل السوري، بعد توسع سيطرة المعارضة السورية على مناطق واسعة من محافظة درعا.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق