قضايا المجتمع

جرابلس تنتفض ضد فصائل الحر

تظاهر الآلاف من أهالي مدنية جرابلس والنازحين إليها، يوم أمسِ الجمعة، احتجاجًا على مقتل شرطي، على يدِ مجموعة من عناصر الجيش الحر، وطالب المتظاهرون بمحاسبة المسيئين، وبإخلاء المدينة من المقارّ والمواقع العسكرية، ودعم قوات الشرطة والأمن العام.

في هذا الشأن، قال عبد خليل رئيس المجلس المحلي في مدينة جرابلس: “إن مجموعة غير منضبطة من فصائل الجيش الحر التي شاركت في عملية (درع الفرات)، هاجمت يومَ الخميس الماضي دوريةً من الشرطة، وقتلت عنصرًا وجرحت ثلاثة آخرين من زملائه”.

وقال خليل، في تصريح خاص لـ (جيرون): “إن التصرفات الفردية من قبل بعض العناصر التي تحتاج إلى ضبط وحزم من قِبل قادة الفصائل هي أحد الأسباب الرئيسة لتكرار هذه الحوادث، وإن ما حدث الخميسَ يُردّ إلى عدم التزام الفصائل بالقرارات التي تم التوافق عليها، بين المجلس المحلي وجهاز الشرطة والأمن العام، بضرورة عدم وجود أي مظاهر مسلحة في مدينة جرابلس”.

وشدد على أن “ضبط الأمن مسألة أساسية لا غنى عنها، وهي أهم من الخبز والماء، ولا يمكن أن تعود عجلة الحياة إلى طبيعتها من دون تحققها، ولا يستطيع المجلس المحلي، أو أي جهة مدنية، أن يقوم بما هو موكل إليه، إن لم يتم ضبط الأمن”.

يأتي كلام خليل، بعد اشتباكات اندلعت في مدينة جرابلس، مساء الخميس الماضي، إثر مهاجمة عناصر من فصيل (درع الشرقية) دوريةً تابعة لجهاز الشرطة والأمن العام في جرابلس.

وأفاد أحد عناصر الشرطة لـ (جيرون): “إن دورية من الشرطة تعرضت لإطلاق النار، بعد أن طلب عناصرها، من بعض عناصر الجيش الحر، عدمَ إطلاق العيارات النارية، خلال حضورهم أحد الأعراس؛ ما تسبب بمقتل عنصر من الشرطة، وإصابة ثلاثة آخرين، جراح أحدهم خطرة”. وقدمت اللجنة الأمنية والشرطة وعناصر من فصائل أخرى مؤازرةً، وتمت محاصرة المهاجمين وأُلقي القبض عليهم”.

وأضاف: “كان للحادث أثر سلبي كبير على معظم عناصر الشرطة؛ إذ رفض قسم كبير منهم العودةَ إلى عملهم، قبل إيجاد حل جذري لهذه الحوادث، ومحاسبة القتلة”.

وقال مصطفى سليمان رئيس اللجنة الأمنية في جرابلس لـ (جيرون): بدأنا منذ مدة بإلغاء كافة المظاهر المسلحة من مدينة جرابلس، وبخاصة السلاح الثقيل، ولم يبق سوى بعض المقار”.

وأضاف سليمان: “لدينا خطة موضوعة بالتعاون مع جهاز الشرطة والأمن العام للحد من هذه الحوادث التي تكررت كثيرًا في الفترة الماضية، على الرغم من كل الصعوبات التي تعاني منها المنطقة التي تشهد كثافة سكانية كبيرة، بسبب موجات النزوح التي تسببت بمضاعفة أعداد المقيمين في المدينة، كما أن تنقل المواطنين بين مناطق (درع الفرات) والمناطق الخاضعة لسيطرة ميليشيات (قسد) بالدرجة الأولى، ومناطق النظام بالدرجة الثانية، سهّل لهذه الجهات عمليات الاختراق الأمني، من خلال بعض ضعاف النفوس الذين تسببوا في كثير من الحوادث الأمنية”.

وأكد سليمان أن “كثيرًا من الحوادث يتبين، بعد تحقيق اللجنة الأمنية، أنها مفتعلة من قبل عملاء لهذه الجهات، والهدف منها زعزعة الاستقرار في المنطقة التي تعدّ من المناطق الآمنة في سورية”.

يُذكر أن فصائل المعارضة السورية المشاركة في عملية (درع الفرات) سيطرت على المدينة، بدعم من القوات التركية، في آب/ أغسطس 2016، بعد طرد تنظيم (داعش). وتسعى الحكومة التركية، بالتعاون مع فصائل المعارضة، لضبط الجانب الأمني في المدينة التي تشهد استقبال أعداد كبيرة من النازحين القادمين من مناطق سورية أخرى. )ف.م)

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق